701

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

من حيث هي يتوقف على تقدم ما يحتاج الى البيان ، وكيف كان فالبيان بوصف البيانية متأخر عما يحتاج الى البيان طبعا ، وإن تقدم عليه وصفا من حيث الذات.

القسم الرابع : وهو ما جهل التاريخ ، والمعروف من مذهب الأصحاب العمل بالخاص وهو الأقوى لأنه لا يخرج عن أحد الأقسام السابقة ، وقد عرفت في الكل رجحان تقديم الخاص ، إما من جهة كونه ناسخا (1) لوروده بعد حضور وقت العمل بالعام ، أو لكونه مخصصا كما مر مفصلا.

ثم إن الكلام في هذه المقامات (2) إذا كان الخاص مما يجوز نسخ العام به واضح ، وكذلك فيما لا يجوز مع العلم بالتاريخ.

ويظهر الحال في الترجيح مما مر في المباحث السابقة (3) وما سيجيء في مبحث النسخ ، فإطلاق الكلام

في هذه المقامات إنما هو بالنظر الى ملاحظة تقديم كل من العام والخاص على الآخر من حيث العموم والخصوص ، وإلا فيشكل الأمر فيما يتفاوت الحال فيه من جهة النسخ ، والتخصيص في صورة جهل التاريخ ، فقد يجوز التخصيص دون النسخ كما لو كان العام من الكتاب أو السنة المتواترة ، والخاص من أخبار الآحاد وجهل التاريخ ، فالقول بتقديم العمل بالخاص مطلقا يستلزم تجويزه في صورة ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام في نفس الأمر أيضا ، فيشكل الحكم بتقديم الخاص في صورة جهل التاريخ بقول مطلق.

__________________

(1) كما في القسم الثاني على أحد الشقين.

(2) الأربعة المترتبة.

(3) وهذا المبحث وغيره مما ذكر فيه مرارا ان التخصيص شائع وأغلب مما سواه.

ناپیژندل شوی مخ