658

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

وفيه ما فيه ، إذ المراد التجوز (1) الحاصل من صرف الضمير عن ظاهر وضعه وهو المطابقة للمرجع وهو لا يستلزم كونه من باب التخصيص وإن اتفق تحققه في ضمنه في بعض الأحيان ، مع أن العموم غير مسلم في الضمير ، فإن وضعه للجميع لا غير ، فالأولى التمسك بترجيح التخصيص على مطلق المجاز (2).

وقد يرجح الثاني ، بأنه يستلزم مجازا واحدا في الضمير بخلاف الأول ، فإن مجازية العام يستلزم مجازية الضمير أيضا فيتعدد المجاز.

وقد يجاب (3) عن ذلك : بأنه مبني على كون وضع الضمير لما كان المرجع ظاهرا فيه حقيقة له (4). لكن الحق أنه حقيقة فيما هو مراد من المرجع ، ولو كان معنى مجازيا.

وفيه : أن الضمير وإن كان حقيقة في المراد لكن ظاهر اللفظ كاشف عن المراد فهو المعيار ، فالمعتبر فيه هو ظاهر اللفظ.

إذا عرفت هذا ، فالأظهر عندي هو القول الأوسط (5).

وبيانه يتوقف على ذكر فائدتين :

الأولى :

أن في معنى كون الأصل في الضمير المطابقة للمرجع ، وكون وضع الضمير في

__________________

(1) أي مراد المجيب وهو صاحب «المعالم».

(2) كما عرفت في أوائل الكتاب في مبحث التعارض بعد تسليمه ترجيح التخصيص على مطلق المجاز ، بل المسلم ترجيحه على مطلق المجاز في العام.

(3) والمجيب أيضا هو صاحب «المعالم» فيه ص 303.

(4) أي فيه.

(5) وهو القول بعدم التخصيص.

ناپیژندل شوی مخ