643

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

فلا يتوقف على القرينة نظرا الى غلبة الوقوع ، وهو مع ما فيه من منع الغلبة ، غير واضح المأخذ. وقد أشرنا في تحقيق معنى التبادر أن الظهور الحاصل من الغلبة لا يكفي في الترجيح في أمثال ذلك.

نعم ، ربما حصل التوقف في ترجيح المجاز الراجح (1) المشهور على الحقيقة النادرة ، ولكن أغلبية استعمال بعض معاني المشترك لا يوجب ترجيح إرادته وإن بادر الذهن الى انفهامه عند الإطلاق ، ولم نقف على قائل به.

والسر في ملاحظة الغلبة في جانب المجاز وترجيحه على الحقيقة أو التوقف في ترجيحه ، هو احتمال حصول النقل وهجر الحقيقة ، وهو منتف فيما نحن فيه ، إذ كثرة استعمال لفظ العين مثلا في النابعة والباصرة لا يوجب ضعفا في دلالتها على الذهب ، وكونه من معانيها الحقيقية ، والاستعمال في المعنيين الأولين ، لم يحصل من جهة مناسبته في المعنى الثالث (2) لهما وعلاقة كما كان ذلك في المجاز المشهور ، فافهم ذلك.

احتج الحنفية بوجوه (3) :

منها : أن الاستثناء خلاف الأصل لاشتماله على مخالفة الحكم الأول ، فالدليل يقتضي عدمه ، تركنا العمل به [في] الجملة الواحدة لدفع محذور الهذرية (4) ،

__________________

سلك هذا المسلك المذكور ويمكن ان يكون هو المعني من بعض المتأخرين.

(1) اي الاشكال باحتمال الترجيح.

(2) كالذهب.

(3) وذكرها السيد في «الذريعة» : 1 / 253 ، والرازي في «المحصول» : 2 / 559.

(4) من الهذر يقال : هذر في منطقه أي خلط وتكلم بما لا ينبغي له ، والهذر بفتحتين اسم منه وهو الهذيان ، وأهذر في كلامه أي أكثر.

ناپیژندل شوی مخ