556

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

المؤمن أنه لا يفعل ذلك ، إلا خطأ أو المراد الرخصة فيما حصل له الظن بالجواز ، كما إذا حسبه المؤمن صيدا وقتله ، أو حربيا بسبب اختلاطه معهم (1). ولا ينحصر الخطاء فيما لو لم يكن فيه قصد حتى لا يصح الاستثناء من عدم الرخصة (2).

الثالثة :

اختلفوا في تقرير الدلالة في الاستثناء من جهة كونه تناقضا بحسب الظاهر (3).

فقيل : إن المراد بالعشرة مثلا في قولنا : له علي عشرة إلا ثلاثة هو معناه الحقيقي ، ثم أخرج الثلاثة بحرف الاستثناء ، ثم أسند الحكم الى الباقي ، أعني السبعة. فليس في الكلام إلا إسناد واحد ، فلا تناقض ، اختاره العلامة وأكثر المتأخرين (4).

والأكثرون ومنهم السكاكي في «المفتاح» على أن المراد بالعشرة هو السبعة ، وحرف الاستثناء قرينة المجاز.

والقاضي أبو بكر على أن مجموع عشرة إلا ثلاثة اسم لسبعة ، كلفظ سبعة.

وأوسط الأقوال أوسطها (5) لبطلان القولين الآخرين ، ولا رابع.

أما بطلان الأول ، فلأنه يستلزم أن لا يكون الاستثناء من النفي إثباتا ، كما هو

__________________

(1) راجع «الذريعة» : 1 / 247 ، و «العدة» : 1 / 318 ، و «التهذيب» : ص 139 لزيادة الإفادة.

(2) في قوله تعالى : (وما كان لمؤمن).

(3) وهذا لورود حكمين مختلفين نفيا واثباتا على المستثنى.

(4) كالحاجبي.

(5) أي وأوجه الأقوال أوسطها أو وأوسط الأقوال أوجهها.

ناپیژندل شوی مخ