447

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

وثانيا : أنه أيضا مستعمل في الأسماء المعدودة ولا ريب انه ليس بمهمل ، بل موضوع وليس له معنى إلا ما ذكرناه (1).

وثالثا : أن كل اللواحق ليس مما يفيد معنى جديدا ولا يجب أن يؤثر في المعنى تأثيرا.

فمنشأ التوهم في هذه الاعتراض (2) ، لزوم إتمام الإسم بأحد المذكورات.

ويدفعه : أن تنوين التمكن أيضا مما يتم به الإسم ، ولكنه ليس الغرض منه إلا أمرا متعلقا بالإعراب كما في جاءني زيد. فقولك : رجل جاءني لا امرأة ، إنما يراد به بيان الماهية ، وكذلك : أسد علي وفي الحروب نعامة (3).

وكيف كان ، فالظاهر ان لفظ رجل إذا خلا عن اللام والتنوين موضوع للماهية لا بشرط ، ويؤيده ما نقلنا سابقا عن السكاكي اتفاقهم على كون المصادر الخالية عن اللام والتنوين حقيقة في الماهية لا بشرط.

وعلى هذا فأصل مادة الرجل مع قطع النظر عن اللواحق اسم جنس وموضوع للماهية لا بشرط شيء ، وإذا دخل التنوين فيصير ظاهرا في فرد من تلك الطبيعة ، فالمراد به الطبيعة الموجودة في ضمن فرد غير معين. ومن هنا غلط من أخذ الوحدة الغير المعينة في تعريف اسم الجنس وأدخلها في معناه ، نظرا الى أن المقصود من الوضع التركيب لا تفهيم المعنى ، والإسم لا يستعمل بدون التنوين

__________________

(1) أي الماهية لا بشرط.

(2) أي الاعتراض بأن الاسم لا يخلو عن شيء من اللواحق.

(3) أسد علي وفي الحروف نعامة فتخاء تفزع من صفير الصافر. وهو لعمران بن حطان.

قاله في الحجاج بن يوسف كما في كتاب «المتوارين» لعبد الغني بن سعيد الأزدي المتوفى سنة 409 ه.

ناپیژندل شوی مخ