407

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

بيانه الى وقت الحاجة.

ففيه : أنه لا ينحصر الإفادة في وجود اللفظ المشهور المشترك ، فقد يصح أن يقال مثلا : كل حيوان يجوز التوضؤ من سؤره إلا الكلب مثلا. وكذلك في قوله : كل غنم سائمة فيه الزكاة ، مع ثبوت الحكم لبعض المعلوفة أيضا ، يمكن أن يقال : كل غنم فيه الزكاة إلا النوع الفلاني ، فلا ينقطع المناص حتى يلتزم تأخير البيان وغيره من الحزازات ، فلا بد للقيد من فائدة ، والمفروض أنه ليس إلا نفي الحكم عن غير محل النطق ، مع أن القول (1) بكون استعمال القيد هنا لذلك (2) ، لا لإخراج غير المقيد عن الحكم ، خروج عن مقتضى القول بحجية المفهوم ، إذ هو إما مبني على التبادر من اللفظ ، أو على لزوم خلو كلام الحكيم عن الفائدة لولاه ، كما تقدم ، وهو (3) إنما يصح لو لم يكن هناك فائدة أخرى.

وأما ما ذكره بعضهم : ان مفهوم قولنا : بعض الغنم السائمة فيه الزكاة ... الخ.

إن أراد به أن تكون السائمة صفة لبعض الغنم وبيانا له لا للغنم فقط كما هو المناسب لطريقة أهل الشرع ، فمفهومه أن ليس في البعض الآخر الذي هو المعلوفة زكاة ، لا ما ذكره.

وإن أراد البعض الغير المعين ، بل يكون السائمة صفة للغنم لا للبعض كما هو الظاهر من كلامه وهو الموافق لطريقة أهل الميزان ، فحينئذ يتوجه الحكم نفيا وإثباتا الى البعض ، فإنه القيد الأخير لا السوم ، والنفي والإثبات إنما يرجعان الى

__________________

(1) بعد القول بحجية المفهوم كما هو المفروض هنا.

(2) للفائدة المذكورة.

(3) أي كل منهما او البناء المذكور.

ناپیژندل شوی مخ