357

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

أو لكون الشرط منهيا عنه لوصفه اللازم أو المفارق أو غير ذلك من الاحتمالات مثل كون الساتر غصبا في الصلاة ، والوضوء بالماء المتغير للصلاة ، وكالنهي عن الذبح بغير الحديد في غير الضرورة.

وأما المنهي عنه لوصفه الداخل ويقال له الوصف اللازم كالجهر والإخفات للقراءة ، فإنها لا تنفك عن أحدهما ، فالنهي عن كل منهما نهي عن الوصف اللازم ، والنهي عن صوم يوم النحر ، فكون الصوم في يوم النحر من أوصافه اللازمة ، وكبيع الحصاة (1) وهو أن يقول : بعتك ثوبا من هذه الأثواب ، والمبيع ما وقع عليه هذه الحصاة إذا رميت ، فإن النهي عن ذلك البيع ، لوصفه الذي هو كون تعيين المبيع فيه بهذا النهج ، وكالنهي عن ذبح الذمي (2) ، وكالبيع المشتمل على الربا (3).

وأما المنهي عنه لوصفه الخارج ؛ فهو مثل قوله : لا تصل في الدار المغصوبة ، فإن كون الصلاة في الدار الغصبية وصف خارج عن حقيقة الصلاة وليس من مقوماتها ومميزاتها.

نعم ، كونها في هذه الدار من أحد مقوماتها كالدار الأخرى والمكان الآخر ، لكن اعتبار وصف كونها دار الغير وكونها غصبا ، لا مدخلية له في ذلك.

والظاهر أن قوله : لا تصل متكتفا ، أيضا مثل ذلك إذا لم يعلم قبل النهي اعتبار هذا النوع من الوصف في الصلاة من الشارع وجودا ولا عدما ، فهو نهي عن وصف خارج

__________________

(1) كأن يقول بعتك من السلع ما تقع حصاتك عليه إذا رميت بها ، وهو بيع كان في الجاهلية.

(2) كقوله عليهالسلام : لا يذبح ضحاياك اليهود والنصارى ولا يذبحها إلا المسلم. «الوسائل» : 24 / 58. وكقوله عليهالسلام : لا تأكل ذبيحته ولا تشتر منه. «الوسائل» : 24 / 52.

(3) كقوله عليهالسلام : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن. «الوسائل» : 18 / 133.

ناپیژندل شوی مخ