287

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

في الفتاوى ، فإن اعتماده على الظن المستفاد حجيته عموما من العقل والنقل.

وقد يكون كذلك ، ولكن الشارع نص بالخصوص (1) على كفاية الظن عن اليقين ، كالطهارة المظنونة بسبب الشك في حصول الحدث.

وكذلك قد يكون التكليف بشيء أولا (2) مع الإمكان ، وببدله ثانيا مع عدمه كالتيمم عن الماء.

والإشكال في أن المكلف (3) مكلف بالعمل بالظن ما دام غير متمكن عن اليقين ، ومحكوم بإجزاء عمله كذلك ، أو مطلقا (4).

وبعبارة اخرى : هل هو مكلف باليقين والعمل بمقتضاه في الحال والماضي (5) إلا في حال عدم التمكن منه ، أو هو منقطع بالظن ، ولا يترتب على الماضي شيء (6)؟

وكذلك الكلام في المبدل والبدل ، فمن تيمم لعذر ثم تمكن من الماء في الوقت ، فإن قلنا أن المكلف به هو الوضوء في الوقت ، إلا في حال عدم التمكن منه وبعبارة اخرى : إنه مكلف بإبداله بالتيمم ما دام متعذرا فيجب عليه الإعادة في الوقت.

وإن قلنا : إن التكليف الأول انقطع والتكليف الثاني أيضا مطلق ، فلا.

__________________

(1) هذا هو الظاهري الشرعي.

(2) هذا هو الواقعي الاضطراري.

(3) هذا هو الاشكال الذى أشار إليه أولا بقوله : ولكن الاشكال في حقيقة الأمر ، وما ذكر بينهما توطئة لتوضيح هذا الاشكال.

(4) يعني أنه مكلف بالعمل بالظن سواء انكشف فساد ظنه أم لا ، هذا مبني على موضوعية الظن.

(5) في الحال أي في حال الانكشاف فإنه حينئذ مكلف بالعمل باليقين. وقوله : والماضي ، أي ما فعل في السابق.

(6) أي لا أداء ولا قضاء

ناپیژندل شوی مخ