============================================================
ماذا آرجى من حيا تى بعد موت أبى المليح ما كان بالتكس الدنى من الرجال ولا الشحيح كفر النصارى بعد ما عذروا به دين المسيح كذا قال، ولعلهم اغتالوه أو قتلوه . ولما ولى الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالى بعد آبيه دخل إليه ابن مكنسة مادحا ، فقال له : ذهب رجاوك بموت أبى المليح ، فما الذى جاء بك إلينا؟ وحرمه ولم يقبل مديحه . وأما المهذب والده، (1) وكان يلقب بالخطير، فإنه كان كاتب ديوان الجيش بمصر فى أواخر آيام المصريين (1) وأول أيام بنى أيوب مدة ، فقصده الكتاب وجعلوا له حديثا عند السلطان، فهم به صلاح الدين يوسف بن أيوب، أو أسد الدين شير كوه، وهو يومئذ المستولى على الديار المصرية، فخاف المهذب فجمع أولاده، ودخل على السلطان وأسلموا على يده، قبلهم واحسن إليهم وزاد فى ولاياتهم وجب الإسلام ماقبله، ووجدت على ظهر كتاب من تصانيف ابن مماتى مكتوبا : كان المهذب أبوه المعروف بالخطير مرتبا على ديوان الاقطاعات وهو على دين النصرانية، فلما علم أسد الدين شير كوه فى بدء آمره بمصر آنه نصرانى وآنه يتصرف فى (عمله!) بلا غيار نهاره (2) وأس بغيار النصارى ورفع الذوابة وشد الزنار وصرفه عن الديوان، فبادر هو وأولاده فأسلموا على يده، فأقره على ديوانه مدة ثم صرفه عنه، فقال فيه ابن الذروى : م يسلم الشيخ الخطير لرغبة فى دين أحمد بل ظن أن محاله يبقى له الديوان سرمد والآن قد صرفوه عنه فدينه فالعود أحمد (1) يقصد الفاطميين (2) كذا بالأصل، ولعلها * نهره" بدليل السياق.
مخ ۳۵