249

============================================================

القانسون ست واضاعته أن تحدث به غير أهله)1، وعن الزهري: (إنما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة)2.

ومن آفاته وضعه في غير محله، وذلك أن يحدث به غير أهله، كما في الحديث المذكور، وقال أبو عمر: يروى عن الثبي أنه قال: (قام أخي عيسى عليه السلام في بني اسرائيل خطيبا، فقال: يا بني إسرائيل لا تؤتوا الحكمة فير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم)3.

وقال الشاعر: ومن منع المستوجبين فقد ظلم 8 فمن منح الجهال علما أضاعه وقد كثر هذا المعنى في أقوال السلف، وكلام الشعراء وهو ظاهر، وإنما يبقى النظر في عدم الأهلية ما هو؛ فنقول إنه يكون بأمرين: الأول في الإنسان من جهة الأخذ والتحصيل، وهو أن يكون بليدا، جافي الطبع، نائي الفكر عن المدارك، بعيدا عن الفهم والحفظ فتعليمه عنت وتكلف، كمن يبذر في السباخ، أو على الصم الصلاب، فحق العالم أن يتجنب مثل هذا ما أمكنه، وهو محنة لمن ابتلسي به كما قيل: "ومن العناء رياضة الهرم"، وليصرفه عنه صرفا جميلا، إلى ما يليق به من عبسادة يعمر بها أوقاته، أو سبب يستعين به على العبادة، ويكف به نفسه، وقد يكون ذلك في العلم على الاطلاق، وقد يكون في فن مخصوص، قيصرفه إلى غيره مما يقبله طبعه، ويدركه 1 - احرحه الدارمي في كتاب المقدمة، باب مذاكرة العلم 2- إسناده ضعيف. وله شواهد بمعناه. وهذا الأثر احرحه الدارمي في سته/1: 150.

3- رواه ابن عبد البر مرسلا في جامع بيان العلم وفضله/1: 110.

9- ينسب إلى الإمام الشافعى طل.

ك ورد في ج: تكليف.

مخ ۳۵۱