النظر، فله أن يستبد بنفسه، بل هو فرضه، وذلك موقوف على شرح الصدور، فمن يرد الله أن يعلمه يشرح صدره للتعليم وهما مصدران:
ذكر شرح الصدور
وهما صدران: صدر نبي، وصدر صدّيق.
فأما النبي فشرح صدره بأن يرفع عنه الجهل بالعلم، والغفلة بالذكر، والمعصية بالطاعة، والوسواس بالعصمة.
فإن قيل: وكيف هذا وقد قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ .....﴾ الآية [فصلت: ٣٦]؟ قلنا: ذلك في التعريض لا في التمريض.
فإن قيل: فقد قال ﷺ: "إِنَهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ... " الحديث (١)؟.
قلنا: ليست غفلته عن طاعة بمباح، إنما كان في ذكر دائم، وعلم قائم، فإذا عافس الأهل ثم فزع، رأى أنه في نقصان، حيث أقبل على غيره، ولكن ضرورة البشرية، فيعود إلى الاستغفار حتى يكون عمله البشري في حكم العمل التكليفي.
وأما الصدّيق فهو من أسماء الكمال، ومعناه: الذي صدّق علمه بعمله (٢)، وأعظم ذلك في أبي بكر الصديق ﵁ (٣)، ألا ترى
(١) تقدم تخريج هذا الحديث صفحة ٥٦٥ تعليق رقم: (١).
(٢) قال الشريف الجرجاني في التعريفات: ٧٠ "الصديق هو الذي لم يدع شيئًا مما أظهره باللسان إلا حققه بقلبه وعمله".
(٣) انظر سبب تسميته بالصديق في الرياض النضرة في مناقب العشرة للطبري: ١/ ٤٨ - ٥٠.
1 / 640
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل