التواضع للعلم، فحيث علم العلم قصده، وممن سمعه أخذه، "فالحكمة ضالّة المؤمن" (١) ولا تستصغر كلمة، فإنه من تكبّر على العلم ذهب عنه، فإن:
العلم حرب للفتى المتعالي ... كالسيل حرب للمكان العالي (٢)
الشرط الثالث:
التواضع للمعلم، حتى لو تحقق خطؤه، فليعظمه، فلو لم يكن إلاَّ فضل المتقدم والتجربة، ألا ترى إلى حديث موسى والخضر (٣).
ويلزمه أن يعتقد له حق أبيه قال النبي ﷺ: "إنَّمَا أنَا لَكمْ مِثْل الوَالِدِ لِوَلَدِهِ أعلمكم" (٤)، والمعلم خير من الأب.
الشرط الرابع:
ألاَّ يخالف معلمه فيما يشير به عليه إن ظهر إليه غيره.
فاوضت يومًا الطوسي في ذكر تآليفه، فأعرض عن بعضها، ثم نظرت
(١) روي هذا الأثر بألفاظ مختلفة فهو عند الترمذي في العلم رقم: ٢٦٨٨، وقال عنه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، أما الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فقد ضعفه في جامع الأصول: ٨/ ٩، وهو عند ابن ماجه في الزهد رقم: ٤٢٢١ وعلق عليه الشيخ د. محمد مصطفى الأعظمي فقال: إسناده ضعيف، انظر: السخاوي: المقاصد الحسنة: ١٩١، الزرقاني مختصر المقاصد: ٩٩، العجلوني كل الخفا: ١/ ٣٦٣، الشوكاني: الأسرار المرفوعة: ٢٨٤.
(٢) هذا البيت أورده الغزالي ولم ينسبه، ميزان العمل: ٣٤٤، الإحياء: ١/ ٥٠.
(٣) انظر قصة موسى والخضر ﵉ في البخاري كتاب العلم: ١/ ٢٦، ومسلم في الفضائل رقم: ٢٣٨٠، والترمذي في التفسير رقم: ٣١٤٨، وابن جرير الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩، والبغوي في تفسيره: ٤/ ١٣٩ (بهامش الخازن) والبيهقي في الأسماء والصفات: ١١٦ - ١١٧.
(٤) أخرجه بهذا اللفظ من حديث طويل ابن ماجه في أبواب الطهارة رقم: ٣١٧ (ط: الأعظمي) وانظر مسند أحمد ٢/ ٢٥٠، وأبا داود في الطهارة: ١/ ٢ (ط: أحمد سعد علي).
1 / 637
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل