فقد اندرج أحد الجوابين فيه الآن في السؤال الحادي والعشرين، وفيه جواب آخر وهو أنه ختمه بأعم الأوصاف في تناول الأفعال، وقد قيل غير ذلك.
وفي هذا كفاية أنموذج القانون، ودستور في التأويل.
وفي حديث أبي عاصم النبيل (١) أن هذه الآية وقوله: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١ - ٢]، هو اسم الله الأعظم (٢)، وذلك بما تضمنتا من أسماء الجمال، وصفات الكمال، ومتعلقات الأفعال لله سبحانه.
وقد حضر عندي بعض المفتين في الوقت، وأنا أتكلم على هذه الآية في مجلس الذكر ثم كمل، وأتبعته القول في زكاة الفائدة وتفريقها في اجتماعها مع زكاة الدَّيْن وانفرادها، فلما أكملت قال لي: ما ظننت أن في الدنيا من يعلم هذا، ولكنه أمر لا يقدر عليه.
وكان بعد ذلك اليوم معترفًا بالتقصير، مُسَلِّمًا في العلم.
(١) هو الضَّحَاكُ بنُ مَخْلَد الشيْبَانِي، الإِمام الحافظ الثقة، روى عن الأوزاعي والإمام مالك وخلق كثير، توفي سنة ٢١٢ انظر عنه: ابن سعد: الطبقات: ٧/ ٢٩٥، خليفة بن خياط: التاريخ: ٤٧٤، الذهبي: تذكرة الحفاظ: ١/ ٣٦٦، وسير أعلام النبلاء: ٩/ ٤٨٠.
(٢) رواه أبو داود في الصلاة رقم ١٤٩٦، والترمذي في الدعوات رقم: ٣٤٧٢ وقال: هذا حديث حسن، والدارمي في فضائل القرآن: ٢/ ٤٥٠.
1 / 606
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل