509

قانون تاویل

قانون التأويل

ایډیټر

محمد السليماني

خپرندوی

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة وبيروت

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
السابع: أن إخوة "يوسف" قالوا اطرحوه أرضًا، والأرض أم الآدمي ومقره، فلم يلق بمضيعة، وموسى رمي في البحر فلم يكن له بد من هلكة أو نجاه، فكانت النجاة السابقة في علم الله.
وأقرب منه أنا كنا يومًا بمحرس الكومين بالثغر (١) حرسها الله، فسئل "الفهري" (٢) عن قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ في سورة الأنعام (١٦٥).
وقال: ﴿لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ في الأعراف (١٦٧) بزيادة اللام، فما الحكمة في ذلك؟ فقال: "الفهري" إن الله سبحانه أخبر في سورة الأنعام أنه جعل الخلق خلائف الأرض ليبتليهم، ووعدهم وتوعدهم، وأمهلهم إلى الدّار الآخرة ولم يهملهم، وأخبر في سورة (الأعراف) عن بني إسرائيل وما اقتحموه وما نزل بهم في الحال، وعجل لهم من العذاب فأكده باللام لما كان فيه من سرعة الجزاء وتعجيل العذاب (٣).
وقد أخذ قوم هذا القصد في طريق السؤال، وعلى فنّ من الفقه فقالوا ما الحكمة في أن الله ﵎ بدأ كتابه بحمد نفسه، وقد نهى أن يحمد أحد نفسه؟.
وهذا قشر من لباب هذه الأسئلة، وفن فقهي في جمع المتعارض

(١) أي بثغر الإسكندرية.
(٢) هو أبو بكر الطرطوشي وقد سبقت ترجمته في صفحة: ٤٣٥ تعليق رقم: ١ و٤٥٥ ت ٣.
(٣) انظر: الأمد: ٩٥/ أ، السَّراج: ١٣٠/أ.

1 / 525