ثم قال سبحانه: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: ٣٥].
فقال قوم: إن هذا مثل لذاته وضلوا.
وخذوا مني نكتة هي خير لكم ما طلعت عليه الشمس.
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
اعلموا -أفادكم الله علمَه، وأوسعكُم حلمه- أن الباري تعالى نصب الأدلة على معرفة صفاته، وحجب الخلق عن ماهية ذاته حتى يعلموه إذا شاهدوه، فللعيان مزيةٌ في البيان، أنشدني القاضي الرشيد (١) ﵀ بالمسجد الأقصى طَهرَه الله (٢):
فَخَبَّأ -والله أعلم- معرفة ذاته لمشاهدته، وأقام الأدلة على صفاته بمخلوقاته، ولذلك إذا نظرت إلى الأمثالِ في الكتاب والسنة وجدتَها على الصفات محالة، وفي بيانها واردة، والذاتُ مخبوءة تحت أستار الجلال والعظمة، يُخْبِرُ عنها بالتقديس، فَتَبَيَّنَ أن هذا المثلَ وغيرَه لصفاته.
فضرب الله المثل في هذه الآيةِ لعَشْرٍ بعشر:
(١) سبقت ترجمته.
(٢) هذان البيتان لأبي محمد بن حزم، انظر ابن خلكان في وفيات الأعيان: ٣/ ٣٢٧، وابن عماد الحنبلي في شذرات الذهب: ٣/ ٣٠٠، وابن الدَّبَّاغ في مشارق أنوار القلوب: ٨٨ - ٨٩. (ط: ريتر).
(٣) في الشذرات والمشارق: بجسمي.
1 / 478
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل