قال علماؤنا: أراد الله مُنَوِّر السموات بما خلق فيها من الأنوار المحسوسة كالكواكب، ومنور القلوب بما خلق فيها من الهدى، ولذلك قالوا: نور بمعنى: هَادِي (١) التفاتًا إلى هذا المعنى (٢).
(١) من القائلين بهذا المعنى القشيري في الإشارات: ٤/ ٢٨٣، ولا يخفى ما فيه من الباطل.
(٢) قال ابن العربي في الأمد الأقصى: ٩١/ أ- ب:
" ... اعلموا أرشدكم الله أن الناس بعد معرفتهم بالنور اختلفوا في وصفه تعالى بأنه نور على سبعة أقوال:
الأول: أن معناه هادي، قاله ابن عباس.
الثاني: أن معناه منور، قاله ابن مسعود، وروي أن في مصحفه: "الله منور السموات والأرض".
الثالث: أنه مزين، قاله أُبيّ بن كعب.
الرابع: أنه ظاهر.
الخامس: أنه ذو النور.
السادس: أنه نور لا كالأنوار.
السابع: أنه لا يقال فيه أنه نور إلا بالإضافة، قالته المعتزلة .... ".
قلت: وبعد أن سرد هذه الأقوال عقب عليها بقوله: " ... والصحيح عندنا أنه نور لا كالأنوار لأنه حقيقة، والعدول عن الحقيقة إلى أنه هادي أو مُنَوِّر وما أشبه ذلك هو مجاز من غير دليل فلا يصح .... " الأمد: ٩٢/ ب. وانظر: واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل (مخطوط =
1 / 475
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل