هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] (١) وأورد فيها اثنين وعشرين سؤالًا وأجاب عليها.
وهنا تستوقفنا طريقة المؤلف في المسائل التطبيقية التي عرض فيها لآيات الذكر الحكيم ونحن نجيل النظر في الآيات التي فسرها، ذلك أنه سلك في معالجة الموضوع الذي يريد تفهيمه للقارىء طريقة "المسائل" فكان يأتي بالآية ويطرح حولها جملة من الأسئلة، تليها إجابات عنها، وهو أسلوب تعليمي سديد، ويستفيد المؤلف من ثقافته المتنوعة في هذا الميدان، فينوع الإجابات على أنواع عديدة من المعارف والفنون.
ثم تكلّم عن النوع الثاني وهو علم التذكير، وشرح فيه سورة ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.
وتطبيقًا لكل القوانين التي ذكرها في علوم القرآن، بسط ابن العربي أمام طلابه ومريديه سورة تجمع كل تلك العلوم، وهي "الفاتحة" فوضع مخططًا محكمًا لها قصد تأويلها على القانون (٢)، وهو منهج تعليمي يعتمد على التطبيق العملي. فالغاية من هذه الطريقة تعليمية، تقود الطالب إذا وعى -بعد النظر في الموضوع- إلى التمرس بتفسير القرآن وقياس الأشباه بنظائرها.
ثم بعد ذلك تحدث ﵀ عن نظريته التربوية المشهورة (٣)، وأثار مشكلة العقل والشرع، وقد تكفلنا ببيان الرأي الحق في المسألة في دراستنا لأهم الجوانب العقدية الواردة بالقانون.
وابن العربي ممن يستغلون الحكاية في المجال التعليمي والتربوي، فنراه لا يُخفي على طلابه ما حدث له مع شيخه الغزالي (٤)، بل نعتبر مقدمة "القانون" كلها خدمة لهذا الهدف التربوي النبيل.
(١) من صفحة: ٥٩٧.
(٢) صفحة: ٦٤٢.
(٣) صفحة: ٦٤٦.
(٤) صفحة: ٦٤٨.
1 / 396
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل