هو إدخال أسماء الله وصفاته أو بعض ذلك في المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلاَّ الله، أو اعتقاد أن ذلك هو المتشابه الذي استأثر الله بعلم تأويله.
وفي هذا المقام لا بد لنا أن نبين رأي السلف ﵃ في الآية السابعة من سورة آل عمران، فإن معرفة رأيهم والوقوف على تفسيرهم في المراد بالمتشابه هو الذي ينير الطريق أمام السالك لطريق الحق، فقد اختلف الصحابة ومن جاء بعدهم في آية آل عمران ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الآية: ٧) (١) هل الوقف على لفظ الجلالة "الله" في قوله ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ أو الوقف على قوله تعالى ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾؟.
الرأي الأول: ذهب أصحابه إلى الوقف على لفظ الجلالة "الله" وبه قالت عائشة ﵂، وابن عباس وأُبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز، ومالك بن أنس وغيرهم (٢).
الرأي الثاني: الوقف على قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾.
وبهذا القول قال ابن عباس فيما نقله عنه مجاهد، وجماعة من الصحابة أنه قال: "أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله" (٣).
(١) انظر سبب نزول هذه الآية في تفسير الطبري: ٦/ ١٨٠ - ٢٠٩ (ط: المعارف) ولمعرفة ما قيل في الآية انظر: ابن حزم: الأحكام: ١/ ٤٩٢، الآمدي: الأحكام ١/ ١٦٥، الرازي: التفسير ٢/ ٥٩٦، الشاطبي: الموافقات ٣/ ٨٥، الشوكاني: إرشاد الفحول: ٣٢، تفسير القاسمي ٤/ ٧٩٥.
(٢) تفسير البغوي ١/ ٣٢١، تفسير الخازن ١/ ٣٢١، ابن كثير: عمدة التفسير ١/ ٤٨، ٢/ ٢٢١ (اختصار أحمد شاكر).
(٣) انظر ابن كثير: عمدة التفسير ٢/ ٢١٨ (اختصار أحمد شاكر).
1 / 371
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل