قال ابن العربي في الرد على من اعتقدوا هذه الِإشارة:
" ... هذه قدحة خاطر، ولمحة ناظر لا يحتاج إليها، وأصلها إنما هو من القوم الذين قدمنا شأنهم في تعطيل الشرائع، وإن كل ما جاء منها وجرى في ألفاظها، ليس على ظاهره، وإنما هو كله مبني على التعبير عن باطن سواه، وغرض آخر غيره، فأراد هذا القائل أن يتوسط، فذكر ذلك على هذا الوجه، وهو معنى فاسد من وجهين:
أحدهما: أنه يكاد يقطع بأن هذا لم يكن مقصودًا للنبي ﷺ.
الثاني: أنا قد وجدنا التصريح بتطهير القلوب عن هذه الصفات الذميمة كلها منصوصًا عليه، فما الذي يحوجنا إلى أن نأخذه على بعد من لفظ آخر بمعنى من الاعتبار يبعد أو يقرب.
هذا من الفن الذي لا يحتاج إليه، وإنما هو احتكاك بتلك الأغراض الفلسفية، وهي عن نهج الشريعة قصية، كادت بها الدين طائفة خبيثة" (٢).
قلت: أما في كتاب "معرفة قانون التأويل" فإنه رأى -ولا أدري ما الحكمة في ذلك- أن يفسر بعض الآيات بطريق الإشارة والاعتبار (٣)، مع الإقرار بالمعنى الظاهر، فهذا وإن رضيه بعض العلماء، فإنه مخالفة صريحة لمذهبه الذي اعتقده ونصره في أغلب كتبه.
ابن العربي ونقده للفلاسفة والصوفية في مسألة الكشف:
تمهيد:
قبل التعرض لنقد ابن العربي لأقوال الفلاسفة والصوفية في الكشف
(١) العواصم من القواصم ٢٦٩ - ٢٧٠.
(٢) ن، م: ٢٧٠، ٢٧١.
(٣) انظر: معرفة قانون الأسكريال لوحة: ١٠ - ١١.
1 / 335
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل