الجدير بالذكر أن بلاد المغرب الإِسلامي قد وضعها الله تعالى -على الصعيد التاريخي العام- في إطار سنيّ ولله الحمد، إذا ما استثنينا الثورات الخارجية (نسبة إلى الخوارج) التي اندلعت خاصة في القرن الثاني للهجرة (١)، والحركة الاعتزالية (٢)، والدعوة الشيعية (٣)، وهذه الحركات مرتبطة بأوضاع سياسية يعسر شرحها هنا، لكن الرأي السائد عند الباحثين والمؤرخين أنها -رغم التباين الموجود بينها- لم تكن لها جذور عميقة وممتدة في المجتمع المغربي المسلم (٤).
ومن الملاحظ أن الفكر بالمغرب الِإسلامي طبع بصفة عامة -نتيجة تأثره بالمالكية- بطابع الاتباع وعدم الابتداع (٥)، فهذا البهلول بن راشد مثلًا يقاطع أحد أصدقائه لأنه استمع إلى مناقشات بين معتزلة، بل كاد يقطع صلاته بتلميذه المفضل سحنون لأنه ظنّ أنه أجاب رجلًا من أهل الأهواء سأله عنه (٦)، وستبقى هذه النفسية المحافظة على أصول الدين هي المهيمنة
(١) عن ظروف هذه الثورات انظر الفصل الأول من أطروحة الدكتور محمد الطالبي:
LAMIRAT AGHLABIT (PARIS:١٩٦٦) .
وانظر حسين مؤنس: ثورات البربر في إفريقية والأندلس بين سنتي ١٠٢ - ١٣٦ هـ. بمجلة كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول: ١٩٤٨، المجلد ١٠ صفحة ١٤٣ - ٢٠٥، وانظر الدكتور علي الشابي: نشوء المذهب الخارجي بإفريقية والمغرب: مجلة الفكر: جوان: ١٩٦٧ صفحة ٨٢٨ - ٨٣٤ - تونس (عن الأستاذ سعد غراب في مقالة: المذهب المالكي عنصر ائتلاف في المغرب الإِسلامي: ٢٣٦).
(٢) انظر الدكتور الطالبي: المصدر السابق: ٢٣١ - ٢٣٦: LAMIRAT:P.
ولنفس المؤلف: DU NOUVEAU SUR I'TIZAL EN IFRIQIYA AU III/IXS. PARIS ١٩٧٥ P: ٤٥-٨٥.
(٣) انظر مقدمة الدكتور حسين مؤنس لكتاب (رياض النفوس): (ط: القاهرة ١٩٥١).
(٤) سعد غراب: المذهب المالكي عنصر ائتلاف في المغرب الِإسلامي: ٢٣٦.
(٥) انظر ترتيب المدارك لعياض: باب: اتباعه (أي الِإمام مالك) السنن وكراهيته المحدثات: ١/ ١٦٩ - ١٧٧ (ط: بيروت)، ١/ ٣٨ - ٤٩، (ط: الرباط).
(٦) المالكي: رياض النفوس: ١/ ١٣٤ (ط: القاهرة).
1 / 37
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل