101

قضاء او قدر

القضاء والقدر

ایډیټر

محمد بن عبد الله آل عامر

خپرندوی

مكتبة العبيكان - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
٢٥٦ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: " هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَانَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو، وَالَّذِي يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَقَدْ كَانَ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَهُوَ الَّذِي يَثْبُتُ " قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ دَلَّ بَعْضُ مَا مَضَى مِنَ السُّنَنِ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا قَدْ يَعْمَلُ زَمَانًا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ الْآخَرُ زَمَانًا بِطَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِمَا، فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُحْوُ وَالْإِثْبَاتُ رَاجِعَيْنِ إِلَى عَمَلِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٥٧ - وَأَمَّا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَيْشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ نَصْرُ بْنُ خَلَفٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: " مَا دَعَا عَبْدٌ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِلَّا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَعِيشَتِهِ: يَا ذَا الْمَنِّ، وَلَا يُمَنُّ عَلَيْكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَهْرُ الَّاجِئِينَ، وَجَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَمَأْمَنُ الْخَائِفِينَ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ شَقِيًّا فَامْحُ عَنِّي اسْمَ الشَّقَاءِ، وَاثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أُمِّ الْكِتَابِ مَحْرُومًا مُقَتَّرًا عَلَيَّ رِزْقِي، فَامْحُ عَنِّي حِرْمَانِي وَتَقْتِيرِ رِزْقِي، وَاثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ، فَإِنَّكَ تَقُولُ فِي كِتَابِكَ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] " قَالَ: فَهَذَا مَوْقُوفٌ
وَرُوِي عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، ⦗٢١٦⦘ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي السَّعَادَةِ فَاثْبِتْنِي فِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الشَّقَاوَةَ وَالذَّنْبَ. . . فَامْحُنِي وَاثْبِتْنِي فِي السَّعَادَةِ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] " هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ وَسَمِعْنَاهُ. وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: «فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ» وَأَبُو حُكَيْمَةَ اسْمُهُ: عِصْمَةُ بَصْرِيٌّ تَفَرَّدَ بِهِ، فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَمَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَحْوِ الْعَمَلِ وَالْحَالِ، وَتَقْدِيرُ قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي أَعْمَلُ عَمَلَ الْأَشْقِيَاءِ، وَحَالِي حَالُ الْفُقَرَاءِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِي فَامْحُ ذَلِكَ عَنِّي بِإِثْبَاتِ عَمَلِ السُّعَدَاءِ، وَحَالِ الْأَغْنِيَاءِ، وَاجْعَلْ خَاتِمَةَ أَمْرِي سَعِيدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩] أَيْ: مِنْ عَمَلِ الْأَشْقِيَاءِ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [الأنفال: ١١] أَيْ: مِنْ عَمَلِ السُّعَدَاءِ، وَيُبَدِّلُ مَا يَشَاءُ مِنْ حَالِ الْفَقْرِ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ حَالِ الْغِنَى، ثُمَّ الْمَحْوُ وَالْإِثْبَاتُ جَمِيعًا مَسْطُورَانِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ

1 / 215