320

قاعدې جلیلې په توسل او وسیله کې

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ایډیټر

ربيع بن هادي عمير المدخلي

خپرندوی

مكتبة الفرقان

شمېره چاپونه

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١هـ

د خپرونکي ځای

عجمان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ولفظه: "إن شئتَ صبرت وإن شئت دعوتُ لك" فقال: ادع لي. فهو طلبَ من النبي ﷺ أن يدعو له، فأمره النبي ﷺ أن يصلي ويدعو هو أيضًا لنفسه، ويقول في دعائه " اللهم فشفعه فيَّ" فدل ذلك على أن معنى قوله: "أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد" أي بدعائه وشفاعته كما قال عمر: "اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا" (١) .
٧٤٥- فالحديثان معناهما واحد، فهو ﷺ علم رجلًا أن يتوسل به في حياته، كما ذكر عمر أنهم كانوا يتوسلون به إذا أجدبوا.
ثم إنهم بعد موته إنما كانوا يتوسلون بغيره بدلًا عنه، فلو كان التوسل به حيًا وميتًا سواء، والمتوسل به الذي دعا له الرسول كمن لم يدع له الرسول، لم يعدلوا عن التوسل به، وهو أفضل الخلق وأكرمهم على ربه، وأقربهم إليه وسيلة، إلى أن يتوسلوا بغيره ممن ليس مثله.
٧٤٦- وكذلك لو (٢) كان أعمى توسل به ولم يدع له الرسول بمنزلة ذلك الأعمى، لكان عميان الصحابة (٣) أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى، فعدولهم عن هذا إلى هذا، مع أنهم السابقون الأولون

(١) تقدم تخريجه في ص (٨٦، ٨٧) .
(٢) كذا في خ وسائر النسخ وفي مختصر الرد على البكري، ص١٣٠ لو كان كل أعمى، وهذه العبارة أسلم وأقوم.
(٣) وقد عمى منهم جماعة -رضوان الله عليهم- منهم: العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ وابنه عبد الله بن عباس ﵄ وعقيل بن أبي طالب ابن عم رسول الله ﷺ وجابر بن عبد الله ﵄.

1 / 283