قاعدې جلیلې په توسل او وسیله کې
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة
ایډیټر
ربيع بن هادي عمير المدخلي
خپرندوی
مكتبة الفرقان
شمېره چاپونه
الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ
د چاپ کال
٢٠٠١هـ
د خپرونکي ځای
عجمان
٥٧٣ - وكذلك الكراهية والتحريم. مثل كراهة عمر وابنه للطيب قبل الطواف بالبيت (١) .
(١) روى مالك في الموطأ (١/٤١٠)، ٢٠ - كتاب الحج، ٧٣ - باب الإفاضة، حديث (٢٢٢)، عن نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب، قال: "من رمى جمرة العقبة ثم حلق أو قصر ونحر هديا، إن كان معه، فقد حل له ما حرم عليه، إلا النساء والطيب، حتى يطوف بالبيت". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/١٣٥ - ١٣٦) من طريق أبي اليمان عن شعيب عن نافع عن ابن عمر، ومن طريق معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر به. ثم روى بإسناده إلى الشافعي أنبأ سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم قال: "قالت عائشة ﵂ أنا طيبت رسول الله ﷺ لحله وإحرامه، قال سالم: وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع". وفي البخاري ٥ - كتاب الغسل ١٤ - باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب (حديث /٢٧٠) من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: سألت عائشة، فذكرت لها قول ابن عمر: "ما أحب أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا" فقالت عائشة ﵂: "أنا طيبت رسول الله ﷺ ثم طاف على نسائه". قال الحافظ في الفتح (١/٢٨١): "ومن فوائده - أيضًا - رد بعض الصحابة على بعض بالدليل، واطلاع أزواج النبي ﷺ على ما لا يطلع عليه غيرهن من أفاضل الصحابة". وفي صحيح مسلم (٢/٨٤٩ - ٨٥٠) ١٥ - كتاب الحج حديث ٤٧، ٤٩، "ما أحب أن أصبح محرمًا أنضح طيبا؛ لأن أطلى بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك وفيه جواب عائشة عليه"، وانظر سنن النسائي (٥/١٠٩)، ومسند أحمد (٦/١٧٥) . قال الحافظ ابن حجر: "وكان ابن عمر يتبع أباه، فإنه كان يكره استدامة الطيب بعد الإحرام كما سيأتي، وكانت عائشة تنكر عليه ذلك، وقد روى سعيد بن منصور، من طريق عبد الله بن عبد الله بن عمر، أن عائشة كانت تقول: "لا بأس بأن يمس الطيب عند الإحرام، قال: فدعوت رجلًا وأنا جالس بجنب ابن عمر، فأرسلته إليها، وقد علمت قولها، ولكن أحببت أن يسمعه أبي فجاءني رسولي، فقال: إن عائشة تقول: لا بأس بالطيب عند الإحرام فأحب ما بدا لك، قال: فسكت ابن عمر". وكذا سالم بن عبد الله بن عمر يخالف أباه وجده في ذلك، لحديث عائشة. قال ابن عيينة: "أخبرنا عمرو بن دينار، عن سالم، أنه ذكر قول عمر في الطيب، ثم قال: قالت عائشة ﵂ فذكر الحديث، قال سالم: سنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع". قال الحافظ: "ويؤخذ منه أن المفزع في النوازل إلى السنن، وأنه مستغنى بها عن أراء الرجال، وفيها المقنع". الفتح (٣/٢٩٨) .
1 / 224