254

قاعدې جلیلې په توسل او وسیله کې

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ایډیټر

ربيع بن هادي عمير المدخلي

خپرندوی

مكتبة الفرقان

شمېره چاپونه

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١هـ

د خپرونکي ځای

عجمان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الذي رواه لا يدل على ما فهمه، بل على خلافه.
٥٥٧ - ومعلوم أن الواحد بعد موته إذا قال: اللهم فشفعه في وشفعني فيه - مع [أن] النبي ﷺ لم يدعُ له - كان هذا كلامًا باطلًا، مع أن عثمان بن حنيف لم يأمره أن يسأل النبي ﷺ شيئًا، ولا أن يقول فشفعه فيَّ، ولم يأمره بالدعاء المأثور على وجهه، وإنما أمره ببعضه، وليس هناك من النبي ﷺ شفاعة، ولا ما يظن أنه شفاعة، فلو قال بعد موته: "فشفعه فيَّ" لكان كلامًا لا معنى له، ولهذا لم يأمر به عثمان. والدعاء المأثور عن النبي ﷺ لم يأمر به، والذي أمر به ليس مأثورًا عن النبي ﷺ.
٥٥٨ - ومثل هذا لا تثبت به شريعة، كسائر ما ينقل عن آحاد الصحابة، في جنس العبادات أو الإباحات أو الإيجابات أو التحريمات، إذا لم يوافقه غيره من الصحابة عليه، وكان ما ثبت عن النبي ﷺ يخالفه لا يوافقه، لم يكن فعله سنة يجب على المسلمين اتباعها، بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد، ومما تنازعت فيه الأمة، فيجب رده إلى الله والرسول.
٥٥٩ - ولهذا / نظائر كثيرة: مثل ما كان عمر (١) يدخل الماء في عينيه في الوضوء (٢)، ويأخذ لأذنيه ماءً جديدًا (٣) .

(١) في خ وسائر النسخ والصواب ابن عمر ويؤكده نسبة ذلك إليه ما في مصنف عبد الرزاق والسنن الكبرى للبيهقي.
(٢) في السنن الكبرى للبيهقي (١/١٧٧)، من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ "كان إذا اغتسل من الجنابة نضح الماء في عينيه، وأدخل أصبعه في سرته".
(٣) وفي السنن الكبرى للبيهقي أيضًا (١/٦٥)، من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، "كان يعيد أصبعه في الماء فيمسح بها أذنيه". وانظر المصنف لعبد الرزاق (١/١١ - ١٣) .

1 / 217