قاعدې جلیلې په توسل او وسیله کې
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة
ایډیټر
ربيع بن هادي عمير المدخلي
خپرندوی
مكتبة الفرقان
شمېره چاپونه
الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ
د چاپ کال
٢٠٠١هـ
د خپرونکي ځای
عجمان
وهذا لم يذكره أحد من المجتهدين من أهل المذاهب المتبوعين، الذين يفتي الناس بأقوالهم، ومن ذكرها لم يذكر عليها دليلًا شرعيًا.
٤٤٠ - ومعلوم أنه لو كان طلب دعائه وشفاعته واستغفاره عند قبره مشروعًا، لكان الصحابة والتابعون لهم بإحسان أعلم بذلك وأسبق
= إذن فعلى هؤلاء أن يتأدبوا مع رسول الله ﷺ بأدب الأعراب؛ فقد روى الإمام أحمد (٢/٢٨٨) ثنا زيد بن الحباب أخبرني محمد بن الهلال القرشي عن أبيه أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول - كنا مع رسول الله في المسجد، فلما قام قمنا معه، فجاءه أعرابي، فقال: أعطني يا محمد، قال "لا، واستغفر الله" فجذبه فخدشه، قالوا: فهموا به، قال: "دعوه"، ثم أعطاه. قال: وكانت يمينه أن يقول: "لا، واستغفر الله".
وقال أيضًا - (٥/٦٥): "ثنا روح بن عبادة ثنا بسطام بن مسلم قال: سمعت خليفة بن عبد الله الغبري يقول: سمعت عائذ بن عمرو المزني قال: بينما نحن مع نبينا ﷺ إذا أعرابي قد ألح عليه في المسألة، يقول: يا رسول الله! أطعمني، يا رسول الله! أعطني، قال: فقام رسول الله ﷺ فدخل المنزل، وأخذ بعضادتي الحجرة، وأقبل علينا بوجهه، وقال: "والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم في المسألة، ما سأل رجل رجلًا وهو يجد ليلة تبيته" فأمر له بطعام.
وروى البخاري في ٧٢ - كتاب اللباس، حديث (٥٨٠٩) . ومسلم في ١٢ - كتاب الزكاة، حديث (١٢٨) . وأحمد (٣/١٥٣، ٢١٠) كلهم من حديث أنس ﵁ قال كنت أمشي مع رسول الله ﷺ، وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، حتى نظر إلى صفحة عاتق رسول الله ﷺ، وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله ﷺ، ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء.
وفي لفظ عند أحمد؛ حتى انشق البرد، وحتى تغيبت حاشيته في عنق رسول الله ﷺ.
وروى البخاري في ٤ - كتاب الوضوء، حديث (٢٢٠)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ: "دعوه وهريقوا على بوله سجلًا من ماء؛ فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين". ورواه غيره.
فهل يحتج بتصرفات هؤلاء الأعراب، ويقتدى بهم فيها، فإذا كانت تصرفاتهم هذه خطأ فتصرف ذلك الأعرابي - على افتراض ثبوتها ودونه خرط القتاد - خطأ؛ لأنه فهم الآية على غير وجهها وطلب من الرسول ﷺ بعد موته ما لا يجوز أن يطلب منه، ولو كان جائزًا لفعله الصحابة الكرام، واشتهر عنهم، بل وتواتر عنهم.
1 / 162