506

Prohibited Transactions in Hadith

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣/٢٠٠٢م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

يقول: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر نسيئة". فجعل النهي مقتصرًا على بيعه نسيئة.
وقد توبع يحيى بن أبي كثير في روايته هذه، وذلك فيما رواه الطحاوي١ عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن عمران بن أبي أنيس أن مولى لبني مخزوم حدثه أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: "نهانا رسول الله ﷺ عن هذا".
فهذه متابعة لعبد الله بن يزيد - في رواية يحيى بن أبي كثير عنه -.
فاختلف العلماء في الترجيح بين الروايتين، فالطحاوي وابن التركماني٢ وغيرهما من الأحناف يرجِّحون رواية يحيى بن أبي كثير ويجعلون النهي عن بيع الرطب بالتمر إذا كان نسيئة، وهذا هو مذهبهم.
وخالفهم آخرون فرجحوا رواية مالك ومن معه، فقال الدارقطني
- بعد ذكر رواية يحيى بن أبي كثير -، قال: "خالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد، رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا "نسيئة"، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث، وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس".
وذكر البيهقي ترجيحًا آخر لرواية مالك ومن معه، فقال: "العلة المنقولة في هذا الخبر تدل على خطأ هذه اللفظة"٣. ويعني البيهقي بقوله هذا أن

١ شرح معاني الآثار (٤/٦)، شرح مشكل الآثار (١٥/٤٧٥-٤٧٦) .
٢ الجوهر النقي - المطبوع في حاشية سنن البيهقي - (٥/٢٩٥) .
٣ قال الخطابي نحوه أيضًا. معالم السنن (٣/٦٥٦)، وكذلك ابن الهمام. شرح فتح القدير (٧/٢٩) .

2 / 542