488

Prohibited Transactions in Hadith

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣/٢٠٠٢م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وأما من الناحية الاجتماعية فإن المجتمع الذي يتعامل أفراده فيما بينهم بالأثرة ولا يساعد فيه أحدٌ غيره إلا أن يرجو منه فائدة راجعة على نفسه، ويستغل الغني الفقير في ضائقته وفقره، فهذا مجتمع لا يمكن أن يقوم ويظل قائمًا على قواعد محكمة، بل يكون متفككًا مشتتًا.
ومن أضراره الاقتصادية الكثيرة، أن أصحاب الأموال لا يتجهون إلى استثمار الأموال في المشاريع النافعة التي يستفيد منها أهل البلد؛ لأنه بالربا الحاصل له من القرض الربوي لا يحتاج إلى هذه الاستثمارات، ولأن هؤلاء يبقون أموالهم في موضعٍ واحدٍ يرجون ارتفاع سعر الربا، وهذا يؤثر في وفرة الأعمال واستهلاك البضائع١.
إلى غير ذلك من مضاره الكثيرة التي لا ينكرها إلا مكابرٌ مادّي.
وقد أجمع العلماء على تحريم ربا الدَّين٢ وربا النسيئة٣.
وأما ربا الفضل فقد صحّ الحديث في تحريمه عن النبي ﷺ من طريق تسعةٍ من الصحابة فيما وقفت عليه، وهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وفضالة بن عبيد، وعبادة بن الصامت، وأبو بكرة، ومعمر، وأبو أسيد الساعدي ﵃ أجمعين -.
وصحّ موقوفًا عن أبي بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب ﵄ وقد سبق ذكر ألفاظهم فيما تقدم من أحاديث هذا الفصل.

١ انظر: الربا، للمودودي (ص٥٠-٦٢) .
٢ بداية المجتهد (٢/١٥٣)، أضواء البيان (١/٢٣٠) .
٣ الإجماع (ص١١٧-١١٨)، بداية المجتهد (٢/١٥٣) .

2 / 524