سبب نزول قوله تعالى: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها)
الحديث الثامن: أخرج وكيع في (الزهد) من حديث طارق بن شهاب قال: (كان رسول الله ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف:١٨٧]).
وكذلك أخرجه النسائي، قال الحافظ ابن كثير: وهذا إسناد جيد قوي.
فهذا النبي الأمي سيد البشر وخاتم الرسل قد أمره الله أن يرد علم وقت الساعة إليه إذا سئل عنها، فقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:١٨٧]، وأنه لا يعلم الغيب المستقبل ولا اطلاع له على شيء من ذلك إلا بما أطلعه الله عليه.
قال الحافظ ابن كثير: وأكابر أولو العزم من الرسل ليس عندهم علم عن الساعة على وجه التعيين، وإنما تكلموا جميعًا عن أشراطها وعلاماتها.