32

Omar's Rhetoric

البلاغة العمرية

خپرندوی

مبرة الآل والأصحاب

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

٢٠١٤ م

ژانرونه

وَلا يَحْمِلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا عَلَى أَنْ تَحَاكَمُوا إِلَيَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ هَوَادَةٌ، وَأَنَا حَبِيبٌ إِلَيَّ صَلاحُكُمْ، عَزِيزٌ عَلَيَّ عَتْبُكُمْ، وَأَنْتُمْ أُنَاسٌ عَامَّتُكُمْ حَضَرٌ فِي بِلادِ اللهِ، وَأَهْلُ بَلَدٍ لا زَرْعَ فِيهِ وَلا ضَرْعَ إِلا مَا جَاءَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِ. وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ وَعَدَكُمْ كَرَامَةً كَثِيرَةً، وَأَنَا مَسْئُولٌ عَنْ أَمَانَتِي وَمَا أَنَا فِيهِ، وَمُطَّلِعٌ عَلَى مَا بِحَضْرَتِي بِنَفْسِي إِنْ شَاءَ اللهُ، لا أَكِلُهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلا أَسْتَطِيعُ مَا بَعُدَ مِنْهُ إِلا بِالأُمَنَاءِ وَأَهْلِ النُّصْحِ مِنْكُمْ لِلْعَامَّةِ، وَلَسْتُ أَجْعَلُ أَمَانَتِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُمْ إِنْ شاء الله» (١). [٢٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ عند استخلافه بعد وفاة الصديق ﵁ - «إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَاخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا، أَمِنَّاهُ، وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَامَنْهُ، وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ» (٢).

(١) رواه الطبري في تاريخه: ٤/ ٢١٤ - ٢١٥ والبلاذري في أنساب الأشراف: ١٠/ ٣٦٣ مختصرًا. (٢) رواه البخاري في صحيحه (٢٦٤١).

1 / 38