298

Omar's Rhetoric

البلاغة العمرية

خپرندوی

مبرة الآل والأصحاب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠١٤ م

سیمې
کویت
أَسْهَلُ لِمَا نُرِيدُ مِنْ حَمْلِ الطَّعَامِ إِلَى المَدِينَةِ وَمَكَّةَ؛ فَإِنَّ حَمْلَهُ عَلَى الظَّهْرِ يَبْعُدُ وَلَا نَبْلُغُ مِنْهُ مَا نُرِيدُ؛ فَانْطَلِقْ أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ فَتَشَاوَرُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى يَعْتَدِلَ فِيهِ رَايُكُمْ» (١).
[٥١٢] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى عمرو بن العاص ﵁ -
«سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ كَثْرَةِ كُتُبِي إِلَيْكَ فِي إِبْطَائِكَ بِالخَرَاجِ. وَكِتَابِكَ إِلَيَّ بِبُنَيَّاتِ (٢) الطَّرِيقِ. وَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَسْتُ أَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِالْحَقِّ البَيِّنِ، وَلَمْ أُقْدِمْكَ إِلَى مِصْرَ أَجْعَلُهَا لَكَ طُعْمَةً وَلَا لِقَوْمِكَ، لَكِنِّي وَجَّهْتُكَ لِمَا رَجَوْتُ مِنْ تَوْفِيرِ الخَرَاجِ وَحُسْنِ سِيَاسَتِكَ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاحْمِلِ الخَرَاجَ، فَإِنَّمَا هُوَ فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، وَعِنْدِي مَنْ تَعْلَمُ قَوْمٌ مَحْصُورُونَ، وَالسَّلَامُ»، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَبْطِئُنِي فِي الْخَرَاجِ، وَيَزْعُمُ أَنِّي أَعْنُدُ عَنِ الْحَقِّ، أَنْكُبُ عَنْ الطَّرِيقِ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَرْغَبُ عَنْ صَالِحِ مَا تَعْلَمُ،

(١) رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر: ص١٩٠.
(٢) بنيات الطريق هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة، وهي الترهات. (الصحاح للجوهري: ٦/ ٢٢٨٧).

1 / 305