Omar's Rhetoric
البلاغة العمرية
خپرندوی
مبرة الآل والأصحاب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
٢٠١٤ م
ژانرونه
•Letters and Rhetoric
سیمې
کویت
[٤١٣] وَمِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ ﵁
بعد أن طعنه أبو لؤلؤة المجوسي
«أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ﷿؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ». قَالُوا: أَوْصِنَا. قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ، وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ». ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي». فَمَا زَادَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (١).
[٤١٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لابن عباس ﵁ وهو يحتضر (٢)
«أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ
(١) رواه أحمد في المسند (٣٦٢) وابن الجعد في المسند (١٢٨٢) واللفظ له، وابن سعد في الطبقات الكبرى: ٣/ ٣٣٦ وابن شبة في تاريخ المدينة: ٣/ ٩٣٧ والبيهقي في السنن الكبرى (١٨٧٤٠).
(٢) وقد قال له ابن عباس: (يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ)، وقال: «مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الْأَمْصَارَ، وَفَتَحَ بِكَ الْفُتُوحَ، وَفَعَلَ بِكَ وَفَعَلَ».
1 / 241