164

Omar's Rhetoric

البلاغة العمرية

خپرندوی

مبرة الآل والأصحاب

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

٢٠١٤ م

ژانرونه

أُبيُّ بن كعب، وخرج ليلة والناس يُصلُّون بصلاة قارئهم فقال: «نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ (١)، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ» (٢)، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، إذ كَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ. [٢٧٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - لأبي سفيان بن حرب ﵁ وقد مرّ بلبن في الطريق لأبي سفيان يبني فيه بناءً، فقال: «يَا أَبَا سُفْيَانَ، انْزَعْ بِنَاءَكَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَضَرَّ بِالطَّرِيقِ»، فَقال: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «أَمَا وَاللهِ؛ لَقَدْ كُنْتَ أبيًّا، الحَمْدُ للهِ الذِي أَدْرَكْتُ زَمَانًا أَمَرَ عُمَرُ فِيهِ أَبَا سُفْيَانَ فَأَطَاعَهُ» (٣).

= فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُمْهِلُهُمْ قَدْرَ مَا يَقْضِي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَكَانَ يَقْرَأُ خَمْسَ آيَاتٍ، وَسِتَّ آيَاتٍ. (١) يريد بها التسمية اللغوية لا الشرعية، وذلك أنَّ البدعة في اللغة تعم كل ما فُعِلَ ابتداء من غير مثال سابق. (انظر: اقتضاء الصراط لابن تيمية: ٢/ ٩٥ ط عالم الكتب). وقيل: إنَّ هذا صدر منه على سبيل التنزُّل والمشاكلة، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقول أبي الشمقمق: قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخَه ... قلت: اطبخوا لي جبّة وقميصًا (انظر: تحقيق الرغبة في شرح النخبة للخضير: ص١١٦). (٢) رواه البخاري في صحيحه (٢٠١٠) ومالك في الموطأ (٣٧٨) وابن وهب في الموطأ (٣٠٢) والجامع (٣٠٤) وعبد الرزاق في المصنف (٧٧٢٣) والفريابي في الصيام (١٦٤) و(١٦٦) و(١٧١) و(١٧٢) وابن خزيمة في صحيحه (١١٠٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٤٢٧٤). (٣) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة: ٢/ ٦٨٦.

1 / 170