450

============================================================

جميع اماكن البحر، واتفق رأي مهندسي الفرات ومصر على ان يحفروا: الجزيرة قبالة بستان الكسبي، وشال منها الرمل ليصير خليجا واطيا يجري: الماء فيه، ويعمل جسر يكون سد في وسط البحر متصلا بالجزيرة، فإذا كان أوان الزيادة يجري الماء في ذلك الأرض الواطيلة، ويعمل في ناجية انبابة، ويقل جريانه وتياره عن تلك الناحية، ويرجع الفلفيلة عنه ، وعرفوا السلطان أن هذا العمل يريد كلفة، وما طلع السلطان من الحراقة حى عقد معهم عمله وفي اليوم التالي كتب مراسيم لساير الأقاليم بحضور الرجال صحبة المشدين، وطلب مشد العمارة، وأحضر ساير الحجارة، وأمر بقطع الحجر من الجبل. واتفق الحال على أن يغرق مراكب وهي ملانة حجارة، وطلب الرئي ومشد الصناعة، ورسم باحضار المراكب التي عندهم ولم تمض عشرة أيام حتى حضرت الرجال من الأقاليم صحبة المشدين، وعين لهذا العمل الأمير آقبغا بن عبد الواحد وبرصبغا الحاجب، وامر الوالي بمصر والوالي بالقاهرة ان لا يدعا أحدا حتى يسخراه في هذا العمل، وركب الواليان وأحرما أحدا من الحرافيش أن يقعدوا في اماكنهم، وسخرا منهم جماعة كثيرة . ثم مسكا من وجداه في الطرقات كاينا من كمان، حتى مسكا من المساجد والجوامع في وقت: الضحى، واحترمت الناس من الخروج في الليل والنهار، وفاسوا شدة عظيمة، فإذا وقع الرجل في العمل لا يبرح عاملا، ولا يقدر بعد ذلك أن يخلص نفسه إلا إذا دفع دراهم كثيرة، وتسلط الأميران المذكوران على أهل البلاد وغيرهم، واستحثا في العمل، وكان العمل في أيام الحر، ورجا كان الرجل يقطع من الرمل العالي فيردم عليه فيموت، ومات خلق كثير في هذا العمل، وآقبغا راكب في الحراقة والمراكب تحضر بالحجارة من الفصوص الكبار، ومع ذلك يركب السلطان ويأي اليهم، ويحرض آقبغا عليهم ويسبه ويستحثه. واقام العمل إلى آن ينتهي شهرأ كاملا، وكان ظ عدة المراكب التي غرقت وفيها الحجر اثني عشر مركبا (/ كل مركب محمل الف إردب، وعدة المراكب التي تنقل الحجارة إلى ثلائة وعشرين ألف

مخ ۴۵۰