نزهت نظير
============================================================
(ذكر مقتل يوسف الكركي عالم .الكيمياء] 5و.:. وقال صاحب النزهة : ولما ارسل تايب الشام هذا الرجل إلي السلطان ومثل بين يديه ونهم السلطان كلامه، أحضر له كل فا يحتشاج الية، وششرط علينه إن كذب شنقه، وأطمع السلطان لميله إلى المان1 وأطلق له الراتب الحسن ووعده بكل خير، وشرع يستدعي حوائج معينة تفينه على صنعته، وأول شيء طلب الخمر، فقالوا له : إن السلطان يكره الخمر ولا يجسر أحد يذكره له فقال: إن صنعتي لا تتم إلا بالخمر،.
فعرلوا السلطان بثذلك فسمح له فيه، وأحضروه له، واقام أياما في طيبة عيش الى أن اتفق حضوره للصنعة، وكان السلطان قد عرف بسأمسره للقاضي فخر الدين والتاج إسحاق وابن هلال الدولة، فسما منهم إلا وقد انكر هذا الأمر، وحذروا السلطان منه، فأحضره قدامهم وشرط على نفسه أمورا يفعلها وهم حاضرون، وبقي الحال إلى يوم حضوره للصنعة، فاحضر السلطان الجميع والأمير بكتمر وجماعة من الأمراء، وحضر الشيخ ابراهيم الصايغ وجماعة من دار الضرب، ووضعوا البوتقة على النار وحموها، وفيها أصناف من النخاس والقزدير والفضة، وسبكوا، وهو جالس، إلى ان استحق العمل، ووضع فيها شيئا من صنعته في البوتقة وسبكوها، فنزلت مبيكة ذهب هرجة من خيار الذهب، فلما رآها السلطان كاد أن يطير من الفرح، وعجبث الأمراء ومن حضر، ولم يجسر احد أن يتكلم بعدها، وبقي كل أحد في فكره وأمره، وعظمه السلطان بعد ذلك واكرمه، وأخلى له مكانا بفرده، وحل له الخمر والماكول والمشروب، وشاع خبره بين الناس، وصارت الخدام تتردد اليه ويؤانسونه، ويقدمون له الأشياء الحسنة إلى أن اشغل عقولهم، وكان يعد لكل واحد منهم أن يصنع له الكيمياء ويغنيه بالذهب، وحملوا له اموالا كثيرة، وصاروا يسألونه وهو يمتنع إلى أن سبك: سبيكة ثانية بين يدي السلطان، على العادة، فخرج ذهب هرجة، وصسار السلطان يستحضره في الليل ويجالسه، وهو يطمع السلطان بأمور كثيرة.
وشكا إلى السلطان الإنحصار، ففح له في السركوب والفرجة، وصنع
مخ ۴۴۴