431

============================================================

اخيه الظاهر المقيم بدملوة، وأرسلوه مع قاصده الأميرر عزالدين الكوندكي والسيد الشريف عطيفة، ونسخة كتابه: ابسم الله الرحمن الرحيم. إن الحسنات تذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين، فوجب إنشاءها إلى المقر الكريم، أحسن الله توفيقه، وسهل إلى كل خير طريقه، إن العساكر المنصورة الناصرية مأنوسة صحبة المقر الأشرفي الركني، مقدم الجيوش المنصورة التي لا يسعها لكثرتها الفضاء، ولا يردها إلا القضاء كالسيوف القواطع والبروق اللوامع، وورد صحبته مثال شريف من المقام الأعيظم السلطان،ا أعز الله أنصاره، يشير فيه إلى أن يقبل الصلح مع المقر العالي ومشافاة أيضا صحبة المقر الركي، وأن يعفو عن جميع غلماننا ونوابنا ومماليكنا، فوافق ذلك غرضنا، وأجبنا إلى ما يضمن المثال السديد ونظرنا، لما بيننا وبين الجناب من الرحمة التي يجب صليها ولا يحسن 8ظرقطعها، وما ورد في ذلك من الأحاديث النبوية، فكتبنا للمقر // العالي وبسطنا بساط الأنس..4. ثم بعد أن سافر القصاد مع الكتاب، شرع الأمراء في الكلام مع المجاهد بسبب ما يقوم بالعسكر ودوابهم، وقالوا له: انت قد ضمنت للسلطان أن تقيم بأمر العسكر مدة إقامتهم، ولم نر من ذلك فشرع المجاهد يعتذر اعتذارا غير مقبول، ويقول: إن البلاد خراب والناس الذين في الجبال قوتهم قليل، وإن جميع ما يحتاج إليه العسكر من المال وغيره فهو في دملوة، وقال للأمير بيبرس: فإن أذتت لي ان أرحل في خدمتك وتنزل عليها، ونحاصرها فتحصل من ذلك ما يكفي للعسكر ويفضل منهم . فقال الأمير ركن الدين : إذا رحلنا ماذا يطعم العسكر دوابهم إلى أن نصل إلى هناك، وإذا أقمنا من أين نأت بقوت الدواب؟ فشرع المجاهد يتحدث بكلام لا طايل تحته، وقصده الدفع عن 1و قال صاحب النزهة: "وكنت في مدة الإقامة أتردد إلى تعز وأقتفي آثار الملك المجاهد وأمرائه، وأسمع أخبارهم، وحصل أيضا بيني وبين قاضيها وعلمائها صحبة وود، وكنت أجيء عند الأمير ركن الدين بيبرس

مخ ۴۳۱