نزهت نظير
============================================================
أكرمهم السلطان وأخلع عليهم ، وقرر أن يترك خراج البلاد ثلاث سنين والهدنة إلى عشر سنين وأردنا آن تكمل فضل هذه الغراة بكتاب كتبته حيث سألني بعض الأصحاب آن أكتب له جواب كتابه بما اتفق في أمر سيس، فكتبت له بما نسخته لمؤلفه: " يقبل الأرض وينهي ما من الله به على ملة الإسلام من فضله الممنوح ، وما سهله من أمر هذا الفتوح الذى شهدت بفضله الملائكة 18 ظالمقربين، // وتلا على رغم الكفر { إنا فتحنا لك فتحا مبينأ }(1). وكان العزم من حلب المحروسة يوم عيد الفطر، وقد جمع الاسلام في صعيا واحد، وأخذ الخطيب في وصل ذلك اليوم، وعظيم آخر هذه الغزاة في البر والبحر على فضل العيدين الفطر والنحر(1)، واستفتح لها القلوب قبل الأكف بالدعوات، فخشعت بها الأصوات واستعبرت من الأعين العات ولطق قامنب ذل اء من قبل الله فاجابه، وتقدمت العساكر سواكب بكل راكب، وقد ملىء قلبه إيانا وصدقا بعزم نواجم الأفلاك بالمناكب، وقد تمسك من النصر على عدوه كالمتمسك بالعروة الوثقى، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نتبه ومنهم من ينتظر "، ورسم بعبور الغارة كسل يركض بخيله ورجله بهل من مزيد؟ بعدما مد هم جسر لى مديد جاهان زبره(3) زبر الرجال لا زبر(4) الحديد، فذلك هو ثابت ويزياء، واستوطأت خيول (1) سورة الفتح، الآية الأولى (2) إشارة إلى ان غزوة سيس قد استغرقت الفترة المعتدة بين عيدي القطر والأستى: (3) و (4) الزبر: طيء البشر في الحجارة، وزبرة الحديد: القطعة التحمة منه؛ والمقصود هنا أن الجسر، الذي عمل على نهر جاهان (جبحان) للعيور إلى بلاد سيي، وقد مسنع من اجساد الرجال، وليى من قطع الحديد تدليلا على حاسة واتدقاع العسكر المملوكي المشارك في الغزه.
انظر: ابن منظور4: 315 - 316؛ ابن الققيه، محتصر كتاب البلدان 398.
4
مخ ۴۱۷