392

============================================================

الطب، وله يد طولى في عمل التقاويم وحسابها، ولم يذكر هذا الرجل في تلك الوفيات إلا لما شاهدنا من حسن صناعته، وإن كان ما يذكروه مكروه من أمر الشرع، ويكرهه كثير من العلماء، ويستحسنه أيضا كثير منهم، ولعدم صنعة الناس في هذا الوقت ، فإنني رأيت من محاسن حسابه في تقويم كتبه للأمير عزالدين الخطيري يذكر فيها اشياء مليحة وخصوص في الشهر الذي حضر فيه دمرداش(1) بن جوبان(2)، وذكر فيه أنه يرد لمصر ملك من ملوك الشرق ويموت بها، وكذلك وقع، ورايت عند جمال الكفاة(3) يستر بخطه عنسد ولايته آنه يلي مناصب كبار، ويضاف إلى 160 و منصبه منصب ((الجيش فعين وكذلك كان. ورأيت في تقويم عند ناصر الدين محمد](4) بن جنكلي أن السلطان ينقم على دويداره ويخرجه من مصر إلى الشام، فاتفق ذلك لصلاح الدين (5) الدويدار في شهره ، وأما الشهر الذي توفي فيه، وسالته عن حاله، فذكر لي انه ما يعيش في هذا الشهر، "وان بقيت إلى اربعة أيام آخر تتزايد قواي ويرجى لي الحياة" ، ثم سألته عن السلطان الملك الناصر وعن النشو وفعله مع الناس، قال : "يا فلان ، لا تسال عن النشو فإنه من الموق، وما يخرج عن السنة إلا وقد جرت بينه وبين ساير من له، وأما أمر السلطان، فإن دولته وحساب سنته ، إن صح حسابه وقدر عليه شيء، فما يدخل سنه اثتين وأربعين وله حكم في الأرض، ويقع الإختلاف في ساير أولاده وامرائه، وانتظر العجايب من سنة خسين وسبعماية، وفارقته، وثالث يوم حضرت، وجدته توفي إلى رحمة الله وقد تقدم ذكر الوقايع التي اتفقت في الشرق من قتل أربا كاؤون (1) راجع الصفحة140، حاشية رقم5.

(2) راجع الصفحة 140، حاشية وقم 5.

(3) اتظر ترجمته في الصفحة 30، الحاشية وقم 3.

(4) سبقت ترجمته في الصفحة 119، الحاشية الأولى (5) سبقت نرجمته في الصفحة 122، حاشية وقم 3.

9

مخ ۳۹۲