نزهت نظير
============================================================
يقول لابن البرلسي : * خذ عمارتك، واخل حكرى". فحصل عنده ألم عظيم، وكانت دار قد عمرها ، وانشأ فيها اماكن كثيرة، وحكر فيها 124ظ اللسكن، فدخل على(/ قوصون وغيره من الأمراء، فلم يلتفت عليه، وأخرب عمارته وتسلم الشريف الأرض، وعمر له فيها مكانا مستنزه وعماير كثيرة، وهى باقية إلى الآن .
ذكر ما اتفق بمكة بين الشريفين ورد الحاج في هذه السنة، وأخبر عن الشريفين عطيفة ورميثة، وأن الشريف رميثة جمع القواد، وقصد بطن مر1، وأقام فيه على آنه يدخل مكة . وكان [أخوه) الشريف عطيفة مقيم بها، فلما بلغه حضور رميثة تسلط ولده مبارك على المجاورين وتجار اليمن ومن حضر من جهة البحر واخذ أموالهم، وأفسد في مكة - شرفها الله تعالى- فساد كثير. وباغ رميثة ذلك فركب في جماعته وقصد الهجوم على مكة، فطلعوا أهلها على الأسوار، وكان عطيفة قد اشترى من مصر نحو عشر ماليك، فطلعوا ب جملة من طلع . ولما وصلوا رموهم بالنشاب، فقتلوا جمساعة من أصحاب رميثة، وقتل من جملة القواد، واصله واخوه كسانا من كبراء قواد مكة، ورجع رميثة من معه هاربين وخرجت خيلهم، وكانت وقعتهم في ثامن عشرين رمضان، وبقي الأمر بينهم الى حيث حضر الحاج، وسير أمير 147 و الركب عرفهم أنه لا يحضر (/ أحد منهم، ولا يحضر الوقفة ايضا خوف قيام الفتنة وسير لكل منهم ما يخصه من الخلعة والانعام، وبقيوا الحجاج الى أن تم حجهم، ولم يحضر أحد متهم غير بالسلام والود متهم.
(1) يسمى أيضا مر الظهران، وهو موضع (واد) من تواحي مكق بينه وبين البيت الحرام ستة عشر ميلا.
ياقوت: 1: 449؛ ابن بطوطة: 130 - 132؛ الحميرى: 521_ 32ه 41
مخ ۳۴۱