نزهت نظير
============================================================
الجنس، ويعرف بلسان المغل، كان في كلامه بالمغلي في غاية ما يكون من الفصاحة بين المغل، وكذلك كان في حفظه بالتري اذا حضر كتاب من الشرق يقرآه ويكتب جوابه، وإذا كتبه يكون احسن من خط الكوني المجيد، وإذا وصل كتابه إلى الشرق، ويروا الخط يتعجبوا له. وأخبرني ان كلامه وكتابته كان سببأ لسعادته، فإنه أيام كتبغا اعرضوا المماليك وهو من جملتهم، فراه الأمير سيف الدين قفجق(1) فتلوح من وجهه، وهو شاب، أنه تتري، فطلبه إليه، وتحدث معه بالتتري فاجابه، ورآه فصيح، فساله عن كتابه، وأخبره فوجده أحسن ما يكون من كتاب المغل، فعجب منه وزاد جامكيته وراتبه واتفق آنه حضرت رسل من الشرق وصحبتهم كتساب، فقال وقفجق : واطلبوا (/ لنا أيتمش،* فطلبوه واجلسه كتبغا، وقرأ الكتاب، وكتب الجواب من أحسن ما يكون، فعجب كتبغا به وأعطاة إقطاع يصلخ لمثله، ولم يكن في الدولة الناصرية امين جرب في ساير أشغال السلطان اكبر منه، ولا كان يثق في الأمور المعطلة بغيره، وكان أول نزول السلطان من الكرك سنة ثمان [وسبعماية) وولاه نيابتها، فعرف أيضا بايتمش المحمدي نايب الكرك، ثم ولي نيابة السلطنة بمصر في غيبة السلطان (2)، لما خرج العسكر لملتقى خربندا على الرحبة(2)، وقد ذكرنا أحكامه في (1) تفجق (قبجق) المنصوري، الأمير سيف الدين. توفي بحماة في جمادى الأولى سنة 710) ايلول- تشرين الأول 1311 .
أبو الفدا، المختصر6:4؛ الذهي، فيول: 54؛ المقريري 1/9: 96؛ ابن حجر 3: (2) وذلك في 2 شوال سسنة 712/ 2 كانون الثافي 1413 .
ابو الفدا، المختصر 70؛ ابن الدواداري : 245- 247، 251 - 263؛ الذهبي، ذيول: 17.
رار)وناارا غعسربيا () بضم الراء المهملة وفمتحها، وهي مدينة2 الفرات بين الرقة وعانة ابن سعيد، كتاب بسط الأرض: 288.
مخ ۳۳۰