283

============================================================

القول، وبكى بكاء شديدا، ونظرته الناس فوقفوا ينظروا إليه ثم نطق بالشهادة، وأعلن بكلمة الإسلام ، وانقلبت (1) بغداد ذلك اليوم وغلقت ساير دكاكينها، وهرعت اليه حتى النساء من البيوت، وقيل آنه أسلمت معه ذلك اليوم ستة نفر من آكابر اليهود، وهجمت أهل بغداد على كنايسهم آخربوها، ونهبوا ما فيها. وأخبر آن مرض أبو سعيد مرض و خطر //، ولما بلغ السلطان ذلك ضاق صدره، وكتب الجواب للسلامي انه إن اتفق لأبو سعيد موت يسرع بخبره إليه وفيها كان فروغ الخانقاه(2) الذي أتشاها الأمير سيف الدين قوصون، وكان قد شاور السلطان في عمل خانقاه بجوار جامع(3) له كان انشأه، فرسم له بذلك، فاستهم في عمارتها، وجاءت من أحسن ما يكون، وصنع فيها كل ما يحتاج إليه، وعمل بجوارها حمام، واتقن عمارتها، وكان قد سار الى مصر الشيخ شمس الدين الأصفهاني(4)، وكان رجل له علوم كثيرة وأجلها في العلوم العقلية، وكان له شهرة كثيرة في العلم . ولما قرب فروغها اشار عليه الشيخ مجد الدين والشيخ قوام الدين أن يكون مثل هذا الرجل في مثل هذه الخانقاه، فطلبه إليها، ورتب فيها [ ما] يحتاج إليه، واتفق أمره مع المشايخ(5) .

(1) كذا؛ وفي المقريزي : "وارتجت.

() فتحت يوم الخمي في صفر من السنة، وهي خارج باب القرافة الجزري: 45؛ المقريزي، السلوك 2/2: 390، الخطط: 425؛ ابن قاضي شهبه، نسخة 21617.. 0r.167- 141 البودليان: 264ظ؛ (4) تم الفراغ منه في رمضان سنة 730/ حزيران - تموز 1330 .

ابو الفدا، المختصر4: 101؛ اللهيي، ذيول: 164 (4) محمود بن عيد الرحمن بن أحمد الأصفهاني، الشيخ شمس الدين ولد باصفهان في 17 شعبان 674/ شباط 1276 (وقيل سنة 694). كان اماما بارعا في العقليات والاصلين. توفي بالقاهرة في ذي القعدة سنة 749/ كانون الثافي - شباط 1349 الذهي، ذيول: 271؛ الأسنوي: 172 - 174؛ ابن حبيب، تذكرة 2: 150؛ المقريزى 312: 797؛ التعيمي ا: 272.

(5) انظر: العيني 17/2911: 101و.

283

مخ ۲۸۳