نزهت نظير
============================================================
على عمارته عشرة الاف، فيعطيه الفي واذا تناهى الحال إلى رأس ماله، 94ظ كان يكون قد ربحه، وخربت تلك الأماكن كلها (/ وشرعوا في عمارته، والذي اتفق من عمارة هذا الجامع لم يتفق لجامع غيره ولا عمر في مصر اكث زخرفة منه ، ولا أحسن اعمال فيه من الذهب والرخام والأعمدة والنقوش الذي تحير بها الصناع، وكان موفق الدين في ذلك الوقت كاتب عند الأمير ألطنبغا، فأخبرت أته الذي انقق عليه من ماله خاصة ثلاث ماية ألف درهم وكسور، سوى ما آنقق فيه من جهة السلطان من الخشب والرخام وغيره ، وكان رسم أن يؤخذ الأعمدة الذي في جامع راشدة(1) بقرب الرصد(1) وبركة الحبش(2)، فامتنع الموفق من ذلك . وفي الجملة أنه لم يعمر في مصر جامع اكثر زخرفة منه، ولا أنور ولا أحسن عمارة من القبة والمثذنة ولا ما انفق عليه واتخذ له الأوقاف الحسنة، وأول من خطب فيه كان الشيخ ركن الدين عمر بن الجغبري(4) وسأل أن يكون (1) وهو الجامع المعروف بالحاكمي فيما بين دير الطين والفسطاط في خطة راشدة (نسبة الى احدى القبائل العربية. وهو اليوم مندش.
ابن دقماق4: 78- 79؛ المقريزي، الخطط 2: 282 - 283؛ ابن الزيات، الكواكب السيارة: 183 - 186؛ مبارك: 247.
(2) هو ظاهر القاهرة، يقوم على جبل مطل على بركة الحبش، اقامه الافضل بن بدر الجمالي لرصد الكواكب.
المقريزي، الخطط 1: 125 - 128: مبارك4 114 (2) كانت تعرف ببركة المغافر وبركة حمير وغير ذلك طولها تحو ميل مشرفة على نهر النيل خلف القرافة. ومحلها الآن بعض أراضي قرية البساتين الكاثنة قريا من قبة الامسام الشافعي من الجهة القبلية.
ياقوت ا: 401 - 402؛ ابن دقماق): 55- 57،:4؛ القريري، الخطط 2: 156 15. مبارك 3: 106.
(4) عمر بن ابراهيم الجعبري، الشيخ ركن الدين توفي يوم الخميس آخر ذي الحجة سنة 12/74 نيسان 1347 المقريزي 3/2: 723.
مخ ۲۶۷