نزهت نظير
============================================================
وصار يطلب كل أحد ويقول: *هات الوداعة الذي أودعوها" ونال غرضه من جماعة كثيرة بذلك السبب .
ذكر هدم قناطر السباع(1) وعمارتها كان السبب لهدم القنطرة المعروفة بقنطرة السباع ، كان السلطان الملك الظاهر - تغمده الله برحمته - قد عمرها وعمل عليها اربع سباع حجر رنكه(2) وغرفت بقنطرة السباع، وكان المشهور بين الناس أن السلطان قال للأمراء : " إن هذه القنطرة، لما أركب إلى الميدان، وأعبر عليها، يألمني ظهري من علوها"، فكان هذا القول هو الشهرة بخرابها بين الناس لما سمعوا ذلك من لفظه . وكان الأمر بخلاف ذلك، وهو أنه كان يكره أن 92 و يرى آثار احد من // الملوك المتقدمة ويكره مكان يعرف بأسمائهم، ولما يجد عند ركوبه [قناطر) السباع رنك الملك الظاهر عليها كره ذلك، وأقام مذا الكلام حجة على هدمها، وطلب ابن المرواني(2)، وكان قد ولاه القاهرة، وأضاف إليه شد الجهات وأعزله عن الكشف، وعرفه أن يهدمها ويكون متولي عمارتها فهدمت، وطلب ساير الصناع ووقف إلى أن فرغ العمل منها(4)، وأوسعها عن مقدارها الأول تحو العشرة أذرع، وجاءت من احسن مايكون.
(1) بناها السلطان الملك الظاهر بيبرس على الخليج بين مصر والقاهرة.
الصفدي، الوافي 10: 340؛ ابن شاكر فوات1 243: المقريزى، السلوك 2/2: 385، الخطط 1462- 147 (2) الرنك، جمعه رنوك، وهي كلمة فارسية يمعنى لون، وقد استعمل المماليك هذه الكلمة في الديار المصرية والشامية للدلالة على الشارة أو الشعار او العلاقة التي يتخذها الشخص لنفسه وينفرد بها دون غيره، وقد اختص بها السلاطين والأمراء وكيار رجال الدولة.
احمد عبد الرزاق احمد، مقالة "الرنوك، المجلة التاريخية المصرية 21: 67 - 101:.0022 () علي بن حسن المرواي، الأمير علاء الدين انظر ترجمته في الصفحة 254، حاشية رقم 2.
(4) جاء في المقريزي (الحطط 2 : 147) أن القراغ من عماورة القتطرة كان في جمادي الأولى من السنة/1339.
114
مخ ۲۶۴