ﷺ حتى سلك في حرة بني حارثة فذب فرس بذنبه فاستسل سيفا فقال ﷺ يا صاحب السيف شم سيفك فإني أرى السيوف ستسل اليوم، ثم قال ﷺ من يخرج بنا على القوم من كثب أي من قرب من طريق لا يمر بنا عليهم فقال أبو خيثمة أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك في مال لمربع بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة بعين مهملة ابن قيظي بفتح القاف وسكون التحتية وظاء معجمة وياء مشددة وكان منافقا ضريرا، فلما سمع حس المصطفى ﷺ ومن معه من المسلمين قام يحثو التراب في وجوههم وذكر أنه أخذ حفنة ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك فابتدره القوم ليقتلوه فقال ﷺ لا تقتلوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر وقد بادر إليه سعد بن زيد الأشهلي قبل النهي فشجه في رأسه ومضي ﷺ حتى نزل الشعب من أحد فجعل ظهره وعسكره إلى أحد وروي أنه لما وصل إلى أحد صلى به الصبح صفوفا عليهم سلاحهم ثم أصطف المسلمون بأصل أحد واصطف المشركون بالسبخة بفتح المهملة وفتح الموحدة وسكونها وكان على ميمنة خيل المشركين خالد بن الوليد سيف الله الذي سله على الكفار بعد وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل وعلى المشاة صفوان بن أمية وعلى الرماة عبد الله بن أبي ربيعة وأسلموا كلهم، وجعل ﷺ على الرماة بالنبل وهم خمسون: عبد الله بن جبير الأوسي العقبي البدري وهو أخو خوات، وقال لهم إن رأيتمونا تخطفنا الطير بفتح الفوقية وسكون الخاء وفتح الطاء أو بفتح الخاء وشد الطاء وأصله بتاءين أي رأيتمونا قد زلنا عن مكاننا أو أكلتنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا، حتى أرسل إليكم، ولابن إسحاق انضحوا الخيل عنا بالنبل لا يأتوننا من خلفنا وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم بهمزة مفتوحة فواو ساكنة أي مشينا عليهم وهم قتلى فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، وفي حديث احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا
1 / 220