نزهة الأبصار فی فضائل الأنصار
نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي: البكاء مباح إلى أن يخرج الروح فإذا خرج كره البكاء لما روى عبد الله بن عتيك، قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن ثابت يعوي فصاح به فلم يجبه فاسترجع النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((دعهن، فإذا وجب فلا تبكين في باكية، يعني مات].
وروى ابن إسحاق [رحمه الله] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أعطى العطايا في قبائل العرب، يعني بعد الفتح وحنين والطائف، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله: إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا في أنفسهم، قال فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: [يا رسول الله] ما أنا إلا من قومي.
قال: فاجمع لي قومك في هذه الحضيرة، فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال: قد اجتمع هذا الحي من الأنصار، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: ((يا معشر الأنصار، مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟
مخ ۲۵۷