781

باب حكم أمان المسلمين

إذا صدر الأمان من أحد المسلمين فلا ينقض

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا فتح بلاد الشرك لم يتبع أحكامهم بنقض ولا تغيير وتركهم على حالهم، قال الله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه}[التوبة:6] وقال تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين}[التوبة:4] وقال تعالى: {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين}[التوبة:7] وقال تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء}[الأنفال:58].

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم)).

وروي أن زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجارت زوجها أبا العاص بن الربيع.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح: ((من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن)).

وروي أن أم هاني بنت أبي طالب أجارت يوم فتح مكة رجلين من أحمائها دخلا دراها، وأن عليا عليه السلام أراد قتلهما فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تشكو عليه عليا، فقال: ((قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت)).

مخ ۷۸۵