611

وروى طاووس، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشهادة، فقال: ((هل ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو فدع))، وقال الله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}[المنافقون:1] وقال تعالى: {وما شهدنا إلا بما علمنا}[يوسف:81] وقال تعالى: {ممن ترضون من الشهداء}[البقرة:282] تدل على اعتبار العدالة، وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين}[المائدة:106] نزلت الآية في تميم الداري وأخيه عدي خرجا إلى الشام وكانا نصرانيين ومعهما بديل مولى وهو مسلم مهاجر خرجوا تجارا إلى الشام فلما قدموا الشام مرض بديل وكتب كتابا فيه نسخة جميع ما معه وطرحه في جوالقه، ولم يخبر صاحبيه بتوقيعه وأوصى إليهما، وأمرهما أن يدفعا متاعه إذا رجعا إلى أهله، ومات بديل فأخذا من متاعه إناء من فضة منقوشا بالذهب، ودفعا باقي المتاع إلى أهله لما قدما ففتشوا المتاع فأصابوا الصحيفة يذكر بما كان معها فيها وفيها ذكر الإناء، فقالوا لتميم وعدي: إنا فقدنا من متاعنا إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال، قالا: ما ندري إنما أوصانا بشيء، وأمرنا أن ندفعه إليكم فدفعناه، ومالنا بالإناء من علم فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله هذه الآية والتي بعدها.

مخ ۶۱۵