605

باب الحكم بشاهد ويمين

وعن يحيى بن أيوب عم جعفر بن محمد، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى بشاهد ويمين، وفي بعض الألفاظ قضى بالشاهد ويمين الطالب.

وعن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد، وروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أمرني جبريل عليه السلام أن أقضي بالشاهد واليمين)).

وروي عن علي عليه السلام أنه قضى بهما في الكوفة، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجاز شهادة رجل مع يمين المدعي في الحقوق.

وروي أن رجلا من بني سعد أجرى فرسا له فوطيء إصبع رجل فمات فترافعوا إلى عمر، فقال للمدعى عليهم: أتحلفون؟ قالوا: لا، فخرجوا، فقال عمر للمدعي: أتحلف؟ فكان هذا ردا منه لليمين على المدعي.

وروي عن الشعبي أن المقداد استقرض من عثمان سبعة آلاف درهم، فلما كان وقت القضاء جاء بأربعة آلاف فترافعا إلى عمر فقال المقداد: تحلف وتأخذ، فقال عمر: لقد أنصفك، ولم يحلف عثمان، فلما قام المقداد قال: والله لقد استقرض مني سبعة آلاف، وقول عمر: لقد أنصفك كان ردا لليمين على عثمان.

قال تعالى: {أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم}[المائدة:108].

وروى زيد بن علي، عن علي عليه السلام أنه كان يرى استحلاف الخصم مع بينته إذا طلب المدعى عليه ذلك.

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه قال: البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة.

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلف رجلا فقال: ((قل والله الذي لا إله إلا هو)).

وروي أن ركانة بن عبد الله قال لرسوله الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((والله ما أردت إلا واحدة، قال ركانة: والله ما أردت إلا وحدة)).

مخ ۶۰۹