50

نخبت لالي

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

د چاپ کال

1407 - 1986 م - 1365 ش

ژانرونه
Maturidism
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وأخرج الطبراني من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا ما في السماوات موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع وللطبراني أيضا نحوه من حديث عائشة رضي الله عنها وذكر في ربيع الأبرار عن سعيد بن المسيب قال الملائكة ليسوا ذكورا ولا إناثا ولا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ولا يتوالدون وأما ما وقع من قصة الأكل من الشجرة أنها شجرة الخلد يأكل منها الملائكة فليس بثابت وفي هذا وما ورد من القرآن رد على من أنكر وجود الملائكة من الملاحدة والأشبه ما قال الحليمي إنهم لا يكتب لهم عمل إذ الملك هو الذي يكتب فيحتاج كل ملك إلى آخر فيتسلسل ولا يحاسبون أيضا إذ لا سيئات لهم وسيأتي تفصيله وأما الإثابة فقيل يثابون برفع التكليف عنهم ويحتمل أن يكون لهم وراء رفع التكليف نعمة أعدها لهم ولا تبلغها عقولنا فإن الله تعالى يقول أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وذكر القرطبي في تفسير سورة القدر أن الروح طائفة من الملائكة جعلوا حفظة على غيرهم وقول المص رحمة الله كرام أي أعزاء على ربهم أو عن المعاصي فهو صفة للملائكة كما قيل ولا ينافي كون الرسل عليهم السلام مكرمين أيضا بل أكرم والأظهر أن يكون صفة لكل منهما وقوله بالنوال بالنون متعلق بالكرام الإعراب الواو عاطفة الجملة على الجملة التي قبلها وفرض لازم يصح أن يكون مبتدأ لوجود المسوغ وتصديق رسل خبره ويصح عكسه وهو الأنسب للمحل والأملاك بالجر عطف على رسل وكرام نعمت لهما أو للثاني ونعت الأول مقدر أي تصديق رسل كرام وتصديق أملاك كرام فيكون من قبيل الاحتباك والنوال متعلق بكرام أي مكرمين بإنعام الله تعالى عليهم بتلك المراتب (وحاصل معنى البيت) أنه يجب على الملك تصديق كل رسل فيما جاء به من عند الله ربه جل وعلا تصديقا بالغا حد الجزم والقطع بالقلب واللسان إذ تصديق البعض دون البعض تكذيب للجميع وهو كفر وقد قال تعالى في مقام الذم والتوبيخ على من أنكر البعض ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض لكن لا يجب العلم بهم تفصيلا وإن ورد في مسند أحمد أن عدة الأنبياء عليهم السلام مئة ألف وأربعة وعشرون ألفا والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر بل نؤمن بهم كم كانوا لكن يجب العلم ببعضهم تفصيلا كآدم ومحمد عليهما السلام فإن الله تعالى أرسلهم إلى الخلق لهدايتهم إلى طريق الحق وتكميل معايشهم ومعادهم فضلا منه لا وجوبا عليه تعالى

مخ ۵۱