وأخرجه البخاري (١): بأتم منه، عن [سعد] (٢) بن حفص، عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب ابنة أبي سلمة حدثته، أن أم سلمة قالت: "حِضْتُ وأنا مع النبي ﵇ في الخميلة، فانسَلَلْتُ فخرجت منها، فأخذت ثياب حيضتي فلبستها، فقال لي رسول الله ﵇: أَنَفِشتِ؟ قلت: نعم، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة".
قالت: وحدثتني "أن النبي ﵇ كان يقبلها وهو صائم، وكنت أغتسل أنا والنبي ﵇ من إناء واحد من الجنابة".
وأخرجه مسلم (٣): أيضًا مختصرا نحو: رواية الطحاوي.
و"الخميلة" هي الأسود من الثياب.
قوله: "فانسللتُ" أي ذهبت في خفية.
قوله: "أنَفِستِ" بنون مفتوحة وفاء مكسورة، قال النووي: هذا هو الصحيح في اللغة أبي أَحِضْتِ، فأما في الولادة فَنُفِست بضم النون وكسر الفاء، وقيل: بضم النون وفتحها، وفي الحيض بالفتح لا غير.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵁ قال: "أخبرتني ميمونة أنها كانت تغتسل هي والنبي ﵇ من إناء واحد".
ش: حدثنا أبو بكرة بكَّار القاضي.
وإبراهيم بن بشار الرمادي، وثقه ابن حبان.
وسفيان هو: ابن عُيينة.
(١) "صحيح البخاري" (١/ ١٢٢ رقم ٣١٦).
(٢) في "الأصل، ك": سعيد، وهو تحريف، والمثبت من "صحيح البخاري"، وسعد بن حفص هو الطلحي أبو محمَّد الكوفي، المعروف بالضخم، شيخ البخاري، له ترجمة في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٦٠).
(٣) "صحيح مسلم" (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٤).