نکت وفيه
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ایډیټر
ماهر ياسين الفحل
خپرندوی
مكتبة الرشد ناشرون
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م
ژانرونه
معاصر
بينهُ وبينَ الصحابةِ اثنينِ، فإذا سَلِم لَنا كونُ شَيخِه ثقةً، لَم ندرِ مَا حالُ شَيخِ شَيخهِ.
قالَ شَيخُنا: «لكن معَ وجودِ الشَرطينِ، وهما: كونهُ إذا سَمَّى لا يسمِي إلا ثِقةً، وكونهُ مِن كبارِ التابعينَ، ينبغي أنْ لا يحتَاج إلى عاضِدٍ».
قولُهُ: (فليحمل النظم ...) (١) إلى آخرِه، الظَاهِرُ أنَّ المحمَلَ الأولَ أظهرُ وأرجحُ؛ لأنَّ الكلامَ في المرسلِ، وَهوَ إنَّما رد للجهلِ بهذا (٢) المحذوف، فإذا عُلم أنَّهُ لا يحذفُ إلاَّ ثقةً تقوّى بذلِكَ، ولا يَضرُّ كونُهُ يروي المسنداتِ عَن الضعفاءِ؛ لأنَّه بإبرازِ رجالِ المسندِ تَخلّصَ منَ العُهدةِ. وتقديرُ البيتِ في قولهِ: «وافقهم إلا بنقصِ لَفظ» وافقهم (٣)، فإنْ خالفَهم رُدَّ مُرسلُه، إلا إذا كَانت مخالفتُه بالنقصِ، وَهلِ المرادُ بالمخالفةِ المنافاةُ، أو مَا هوَ أعمُّ حتى يَدخلَ ما إذا وَردَ أحدُهُما مُطلقًا، والآخرُ مُقيدًا، ونحوهُ؟
الظَاهرُ أنَّ المرادَ ما هوَ أَعمُّ، فإنْ زادَ أحدُهُما زيادةً مستقِلةً، فحكمُها حكمُ الحَديثِ المستقِلِ، فيتوقفُ فيها حَتى تعتضدَ.
قولُهُ:
١٢٩. فإنْ يُقَلْ: فالمسندُ المعتَمدُ ... فقُلْ: دليلان به يعتضدُ
سَبقَ بيانُه، وأنَّ الفخرَ الرازي حَملَهُ على ما إذا كانَ المسندُ أيضًا لا يقومُ بنفسِهِ، فكلٌ مِنهمَا حينئذٍ يعتضدُ بالآخرِ، وأنَّ المختارَ أنْ يُركبَ مِن كلامهِ وكلامِ ابنِ الصلاحِ الذِي سبقَ قريبًا جَوابُهُ، فيقالُ: فائدتُه تظهرُ بأنْ ينظرَ، فإنْ كانَ ضَعيفًا يصلحُ لأنْ يَنجبرَ / ١١٩ أ / فَهمَا (٤) حينئذٍ كالمرسلينِ، كلٌ منهما يعتضد بالآخرِ،
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢١١.
(٢) في (أ): «هذا».
(٣) لم ترد في (ب).
(٤) في (ف): «فيهما».
1 / 383